الرئيس بري للجالية في قطر:لا أخفي عليكم العجز المالي لكن الإستقرار النقدي و الأمني مستمر




قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ” ان الفرصة باتت مناسبة للشروع في حل قضية النازحين بالجملة….و لا يجوز دفن رؤوسنا في الرمل بل اجراء التفاهمات اللازمة مع الدولة في سوريا على عودة النازحين “.



و إذ أشار الى وجود الأزمات المتعلقة بالعجز في مالية الدولة ، اكد “ان استقرار لبنان النقدي و الامني مستمر”.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها الرئيس بري خلال حفل الاستقبال الذي اقامه السفير اللبناني في قطر حسن نجم للرئيس بري و الوفد المرافق بحضور حشد من أبناء الجالية اللبنانية.
و القى السفير نجم كلمة اشاد فيها بدور الرئيس بري الوطني في رعاية الحوار بين اللبنانيين مؤكدا ان” الكل يكمل لبنان و لبنان وطن للكل” .



كلمة الرئيس بري :
ثم القى الرئيس بري الكلمة الآتية:
للمرة الثالثة التقي بالجالية العزيزه خلال زياراتي لهذا البلد الشفيق ، واتوجه بالشكر بالمناسبة الى دولة قطر و أميرها و مجلسها النيابي لعقدها هذا الاجتماع البرلماني الدولي النصفي للاتحاد البرلماني الدولي هنا على ارض عربية،و نادرا جدا ما حصل مثل ذلك، وانا اتشرف بتلبية هذه الدعوة الكريمة الى الاجتماع على رأس وفد برلماني واداري واعلامي ملبيا” دعوة سفير لبنان الاستاذ حسن نجم واعضاء السفاره لوجودي بينكم .
مجدداً ومن على منصة هذا اللقاء اتوجه الى قطر حديقة البحر المكتوبة بالماء والملح والخبز واللغة ، والى قطر ملعب الشمس ودوحة الحب لؤلؤة المكان المعقودة على تاج الامارة ، والسماء المكان والزمان فيها التي فتحت ذراعيها لهذه الجالية العزيزه وفرصة الاعمال والعيش الكريم لاشخاصها ، وكانت نعم الشقيق فعلا  وقت الضيق ، وساهمت دائماً في ترسيخ سلام لبنان ونحن لا و لن ننسى اتفاق الدوحة الذي رسخ اتفاق الطائف من جهة وفتح الباب على حل الوقائع الضاغطة على لبنان انذاك بين الفرقاء ، وعلى عمليات الإعمار بعد ان استهدفته اسرائيل خلال حروبها على لبنان وكان آخرها عام 2006، حيث ساهمت قطر كما تعلمون بشكل لا يقدر في اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل خصوصا بلدات عيناتا وعيتا الشعب ، والخيام ، والى البلدة التي تتحول من عاصمة زراعية للماء والقمح واقصد بنت جبيل ، حيث اعيد بناء العمارة واسواقها وجرى استكمال بناء مستشفاها وتم افتتاحه بالحضور الشخصي لصاحب السمو امير قطر الاب واركان لبنان بسلطتيه التشريعية والتنفيذية .
 
ايها الاعزاء
احمل اليكم من لبنان تحيات فخامة الرئيس العماد ميشال عون وتحيات مجلس النواب الذي جدد الانتخابات وفق القانون الاخير الذي نأمل عصرنته وتحديثه ليتلاءم مع العصر ، وليتمكن من تمثيل الاغتراب بشكل ملموس ، واحمل اليكم ايضا تحيات رئيس الحكومة وحكومته التي نالت ثقة المجلس الذي يفتح عيونه للرقابة على اعمالها ومساءلتها والتسريع في اصدار جملة تشريعات تتصل بالرقابة .
لقد استكملنا في لبنان  الاستحقاقات الدستورية جميعها ، ولا اخفي عليكم وجود الازمات المتعلقة بالعجز في مالية الدولة الى جانب المطالبات البيئية والمتعلقة بالكهرباء وبتوليد فرص اللعمل في وطننا – الجامعة الذى تتكاثر على ارضه الجامعات، بيروت وحدها تتسع ل 45 جامعة و معهد عال و لكن و للاسف لا يوجد اي مجلس اعلى حتى يرسم خارطة طريق التعليم.
اعتقد ان الفرصة باتت مناسبة للشروع في حل قضية النازحين بالجملة خصوصا الى المناطق المحرره من الارهاب . اذ لا يجوز ادارة ظهورنا ودفن رؤوسنا في الرمل بل اجراء التفاهمات اللازمة مع الدولة في سوريا على عودة النارحين وفتح معبر نصيب مع الاردن والخليج الى لبنان عبر سوريا ، كما ان الوقت قد حان لتموضع لبنان مع دول الشرق مصر وسوريا وغيرهما والبدء في استخراج النفط والغاز ، ووقف التلاعب في ترسيم حدود لبنان البحرية ، والاعتراف بحق لبنان في النقاط البرية المتحفظ عليها ، ونحن في لبنان لم نخف موقفنا عن وزير خارجية امريكا الذي زار لبنان مؤخراً .
ان استقرار لبنان النقدي والامني مستمر . ونحن اذ نؤكد موقفنا الثابت مع تحقيق الشعب الفلسطيني لأمانيه الوطنيه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس و حق سوريا الثابت في الجولان، كما اننا نركز على تحقيق التفاهمات السياسية بين الفصائل وتوحيد الخطاب السياسي ازاء الاحتلال وصفقة العصر ورفض اختزال الحلم الفلسطيني او الوطن البديل او التوطين
ان استعادة لبنان لسلامه الاقتصادي مرهون على استمرار دعم اشقائه واصدقائه وابنائه والمغامره بالاستثمار على مستقبله وليس على عقاره .
انني هنا لا اخفي عليكم اننا في ذروة الاهبة الوطنية لمواجهة اي استحقاق ناجم عن الاستعدادات الوطنية والمناورات ونشر المنظومات القتالية الاسرائيلية الحديثة على امتداد جبهة العدو الشمالية . ان المعادلة الماسية المتمثلة بالشعب والجيش والمقاومة التي تمكنت من تحرير اغلب الارض سوى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من  قرية الغجر ، والتي يشير اليها القرار الدولي 1701 ، وهذه المعادلة التي حققت الانتصار تحقق ايضا معادلة الردع.
ايهاالاعزاء
عربيا ، نرى اولا ضرورة العودة الى تطبيع العلاقات بين قطر وشقيقاتها الخليجيات ومصر ، وبناء و صنع حلول سياسية في سوريا واليمن وليبيا ودعم سلام العراق واستقراره
دوليا وبعد المجزرتين الدمويتين الارهابيتن التى شهدتهما نيوزلنده ، فإني اعود الى فكرتي اصلا بأنه لا بد في المشرق والمغرب العربي وفي جميع انحاء العالم من تشكيل جبهة دولية لمكافحة الارهاب و لمحاربة هذا الارهاب المتجذر في اكثر من مكان.
ايها الاعزاء
لقد اطلت عليكم ، ولكني المس الدور الذي يقوم به هذا البلد العزيز قطر في جميع القضايا العربية والدولية ، والمس الدور الذي يمكن ان تقوم به هذه الجالية العزيزه لاعادة بناء الثقه بلبنان وادواره في نظام منطقته .و تشرفت بالامس بلقاء خاص مع سمو امير البلاد الذي ابدى تقديرا خاصا للجالية اللبنانية الموجودة هنا و قال بالحرف الواحد “أنا لا اريد العدد 23 أو 25 أو 26 الفا ، انا اريد عدد اللبنانيين ان يكون خمسين الفا على الاقل” و قال “سأدرس وضع الاقامة درساً معمقاً “.
اخيراً اجدد شكري لسعادة السفير غلى هذا اللقاء الحميم بكم ، وعلى الحضور البرلماني والاستشاري العربي المميز ، سائلا الله ان يكون اجتماعنا المقبل في لبنان او في قطر وقد استعاد ازدهاره وازدهار الانسان فيه .
 

هذه التدوينة نشرت في أخبار ونشاط الرئيس. الإشارة المرجعية.