الجنوب والمقاومة

لم يعد بامكان الجنوبي بعد الان ان يتحمل اذا قصفت اسرائيل ان لا يعوّض على مفروشات المنزل ولا على المحال التجارية ولا على السيارات ولا على المواشي ولا حتى على المزروعات هذا الامر لم يعد يستطيع الجنوبي ان يتحمله، تحمله في المرحلة السابقة، لاننا كنا حريصين ان نساهم بدمنا في سبيل وحدة لبنان وبأموالنا في سبيل تعزيز خزينة الدولة اما اليوم فلم يعد من الممكن ابداً الانتظار اكثر من ذلك.

في الجنوب كتب تاريخ الصراع العربي- الاسرائيلي بأحرف من دم وبأسطر من التضحيات والعطاء وبصفحات تتحدى التاريخ وكأن هذه الصفحات تقول:

ملعون من لا يؤمن بالحق، ملعون من يشك بضوء النور، ملعون من يخاف وهج الشمس، ملعون من يتعامل مع عدو، ملعون من لا يشهر سيفه ويقاتل الظالم والمعتدي، ملعون من يصدق ان اليهود شعب الله المختار ملعون من لا يؤمن بالمقاومة.

والحق الحق ان الشهداء هم صناع التاريخ، وان خط الرسالة والاستشهاد هو خط الانبياء والرسل.

ان افواج المقاومة اللبنانية-أمل آمنت وما تزال بهذا الخط ولهذا انتصرنا وبهذا  حققنا يوم المقاومة والتحرير فهنئياً للمجاهدين والشهداء وهنئياً لكل من قاتل بدمه وجسده وماله وكلامه وغضبه وايمانه.

لا فتنة في الجنوب فهو الذي وحّد اللبنانيين حوله ومن باب اولى ان يوحّد نفسه حول نفسه ولا يمكن ان تقوم فتنة، في الجنوب والفعل يبرهن ذلك انما هناك حالة تعادل النكبة كما قلت واكرر وهي بحاجة الى مؤازرة.

كما تعرفون فان التحرير رتب على الدولة وعلى كل لبناني مسؤوليات جديدة تتعلق بازالة آثار الاحتلال ومساواة المنطقة المحررة ببقية المناطق بالخدمات الملحة والطارئة وكل ما تفرضه التنمية العلاجية لتلك المناطق، ومن ثم وضعها في اطار مشروعات التنمية الشاملة وتأهليها لتستحق الحياة الكريمة عبر الخدمات الشاملة التي توفر فرص العمل امام قوة والانتاج في تلك المنطقة.

أن أحداً في لبنان يجب ألا يتعامى عن حقيقة ان اسرائيل لا تزال تحتل أجزاء عزيزة من ارضنا في طليعتها مزارع شيعا، وتلال كفرشوبا ولا تزال تعتقل عدداً من أبنائنا الأعزاء وان هذا الامر يعطي لبنان الحق بالمقاومة والحق في التعويض عن كل ما سببه الإحتلال الإسرائيلي وحرب اسرائيل ضد لبنان وان هناك حقيقة راسخة وهي اننا نجاور الخطر الذي مثلته اسرائيل ولا تزال على لبنان.

هذه التدوينة نشرت في المقاومة و التحرير. الإشارة المرجعية.