الرئيس بري رعى حفل تدشين مركز المطران بولس الخوري في مرجعيون

34554

رعى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ممثلا برئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان حفل تدشين مركز المطران بولس الخوري الثقافي في مدينة جديدة مرجعيون، الذي شيده مجلس الجنوب، بحضور النائب قاسم هاشم، راعي ابرشية مرجعيون للروم الارثوذكس المتروبوليت الياس الكفوري، رئيس البلدية المهندس آمال الحوراني وعقيلته ريما، الاب دانيال عويكي ممثلا المطران جورج حداد، امام مسجد مرجعيون الشيخ جمال ناصر، رجال دين، رئيس الحركة الثقافية في لبنان بلال شرارة، رئيس نادي مرجعيون في بيروت عدنان الحوراني، وممثلي هيئات المجتمع المدني والاندية الثقافية في المنطقة، فاعليات تربوية وثقافية واجتماعية وعائلة المثلث الرحمات المطران بولس الخوري و مدعوين. بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة ترحيب بالحضور من عريف الحفل عبلا عبلا، ثم القى نائب رئيس البلدية سري غلمية كلمة باسم المجلس البلدي، وقال:” ان افتتاح مركز المطران بولس الخوري الثاقفي هنا في جديدة مرجعيون ، يعتبر نقطة الارتكاز والتلاقي في بلدة العلم والثقافة، لافتا الى ان المطران بولس أبدع وغرس وأثمر غرسه محبة ووطنية وإلفة بين اخوانه من كافة الاطياف الدينية والسياسية”. وأضاف:” ان هذا التكريم يلاقي الميزات التي يحتضنها دولة الرئيس النبيه الايب، والذي يجسد روح الجنوب الوطنية الاصيلة وعمق الفكر والوفاء والعيش والحوار، والذي للجديدة وأبنائها مكانة خاصة لديه، وكأنه بهذا التكريم يشمل الراعي والرعايا، وومعه يقف مجلس الجنوب ، رئيسا وأعضاء، بانياً المداميك فيستحق كل الشكر والتقدير”. رئيس منتدى حرمون الثقافي وأمل رئيس منتدى حرمون الثقافي الدكتور نبيل الخطيب، ان يساهم هذا الصرح في تنشيط الاهتمام بثقافتنا العربية، وان يضيف مدماكا جديدا اليها. هذا المركز الذي انشء برعاية ودعم رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الذي احتضن مرجعيون ومنطقتها في قلبه واحاطها بعطفه وعنايته ودشن فيه العديد من الانشاءات التربوية والانمائية، ولمجلس الجنوب ورئيسه الحاج قبلان الامتنان والتقدير، وهو الذي دأب على إنشاء المراكز الثقافية في المناطق اللبنانية كافة”. المطران الكفوري من جهته المطران الياس الكفوري، شكر الرئيس بري على دعمه لبناء هذا الصرح الثقافي، وكذلك الحاج قبلان الذي ثابر وتحمل الكثير في انجازه، وقال:” قصة مرجعيون مع الثقافة قصة تطول، نحن بلد نحب العلم ونكره الجهل، لانه نقيض الايمان، لان الايمان سبيل الانفتاح والعطاء والمحبة والتواصل، اما الجهل فهو عدو الانسان! من هنا نعطي الاهمية للعمل والثقافة والتواصل مع الاخرين. وان وجود هذا المركز بجانب المطرانية والمدرسة الارثوذكسية مهم جدا ، حيث ستكون فيه نشاطات متنوعة تساهم في بلورة شخصية حضارية لابناء هذه المنطقة”. وختم كلامه بالسؤال الى الله ان نعط المطران بولس الخوري بعضا من حقه في انجاز هذا الصرح الثقافي على اسمه”. راعي الاحتفال راعي الاحتفال الرئيس بري ممثلا بالحاج قبلان قال:” لقد كلفني دولة الرئيس نبيه بري بافتتاح هذا الصرح الثقافي على اسم رجل كبير من هذه الارض، هو المطران بولس الخوري، مطران قضى في الخدمة العامة قرن من الزمن، وإذا اردنا ان نعدد صفاته ومزاياه، فهو شاعر واديب، رجل الدين، السياسي، المناضل والمجاهد، مطران المهجرين والمهاجرين والفقراء، ومطران العروبة الذي كان يدعو لكل شيء عربي، وان يكون لبنان جمهورية عربية، وللعروبة دورها. مطران الكفاح التي لم تسطع اسرائيل وجيشها ان تكسر إرادته او ان تخفف من عزيمته واندفاعه. هذا الرجل الكبير نستحق ان نكرمه، ونحن وانا من مؤسسة آمنت بان يكرم الكبار في هذا البلد. اشعر عندما نكرمه، كاننا نكرم الامام موسى الصدر، في الحفاظ على وحدة هذا الوطن ، وشريكه في هيئة نصرة الجنوب، وفي إعادة المهجرين والمهاجرين. ولا اجد ناحية، إلا وكان لهذا المطران دور وصولة وجولة في كل النواحي، رجل المحبة ورجل الوحدة. عندما نقول رجل وحدة في هذه الايام الصعبة والسوداء التي تمر على هذه المنطقة وعلى انساننا . اردنا لهذا المركز ان لا نضيف حجرا من احجار هذه المنطقة، او ان نبني ابنية تضاف الى الابنية الفارغة فيها ، وكل ما نريده، ان من يعمل في خدمة ابناء وطنه يستحق ان يكرم وان تتعرف اليه الناس كي لا تبقى المفاهيم مختلطة على الكثير من ابناء هذا الوطن. نريد ان يجلس المسيحي هنا كما جلس الامام موسى الصدر في الكنيسة مخاطبا المسيحيين تحاوروا مع المسلمين. وان دينا لا يدعو الى الحوار ليس بدين، فالاديان هي اديان حوار ومحبة وتعارف بين الانسانية. وان نتخاطب جميعا لا بلغة الطوائف بل بلغة البشر. ونريد لمنطق الوحدة والمحبة الذي كان ومازال في هذه الارض، والذي يحتاج الى قليل من الري، لان الجفاف أصاب كثيرا من النفوس في هذه الامة في هذه الايام ، فبات المسلم يقتل المسلم باسم الدين، والمسلم يقتل المسيحي باسم الدين، وباتت الفتنة متنقلة في أرجاء هذا الوطن، والمستفيد هو صراع الحضارات! فالمشكلة في هذا الغرب وفي هذا الشرق، فالغرب متجرد من القيم الانسانية والقيم السماوية، فيما الشرق مهد الديانات السماوية”. ألا نذكر جميعا دين براون عندما جاء الى لبنان في سبيعنات القرن الماضي، وقال:” الحل في هذه المنطقة ان يأتي المسيحيون الى اميركا واستراليا وكندا وان يعيشوا هناك حياة سعيدة وهنيئة وتنتهي هذه المشكلة في لبنان. تماما كما دعا القذافي بان يتحول المسيحيون الى مسلمون فتنتهي المشكلة في هذه الارض. ان واجبنا ودورنا جميعا ان نتصدى بوعي وحكمة لهذه المؤامرة، ويجب ان نكرس وحدتنا الانسانية وان نتمسك بقيمنا في هذه الارض، وعندما نخرج من قيمنا،عندئذ نخرج رويدا رويدا من القيم الفكرية والثقافية، ونبتعد عن الدين ونقترب من الشيطان، و عندئذ يصبح حل هذه المشكلة اصعب واصعب بكثير “. ووصف الحاج قبلان مدينة “مرجعيون” ب” درة هذه المنطقة”، لانها تحتضم طاقات فكرية وثقافية وادبية وانسانية ودينية متنوعة ، ولما لها من دور وطني قومي عروبي في هذه الارض ، هذه البلدة يجل ان تزدهر وتعمر بابنائها الذين يعملون على تكريس الوحدة الانسانية بين الناس في هذه المنطقة”. وسأل الأخ قبلان، “لماذا هناك فتنة حيث يوجد مسيحيون ومسلمون، ألا يحق لنا ان نتساءل من صاحب تلك الايدي التي تفتك بانساننا ومنطقتنا ؟ المسألة تحتاج الى فعل وعلى الجميع مسؤولية التلاقي لوضع خطط لحماية انساننا في هذه المنطقة وفي كل مناطق العالم العربي”. لماذا نحن وصلنا الى هذ الدرك؟ وعلى قول شاعر اعرابي:” انما الامم اخلاق وبقيت، فان ذهبت اخلاقهم ذهبوا”. ودعا الأخ قبلان الناس الى العودة الى رشدها والى قيمها وأخلاقها، لانه عندما نعود الى جذورنا وأصالتنا، يسهل عندها تشكيل الحكومة ولا ننتظر ان يأتي احد من الخارج و يملي علينا البدء في تشكيلها، فننطلق الى قانون انتخابات والى انتخابات نيابية طائعين مختارين، لان الايحاء قد جاء!، بل علينا ان نجاهر و ندافع عن فكرة إجراء قانون انتخابات وانتخابات نيابية ولا ننتظر اي ايجاء من الخارج، فندعم هذا الجيش من عديد وعتاد، لذا عندما نعود الى قيمنا وأخلاقنا تحل كل مشاكلنا “. وفي الختام، ازيحت الستارة عن لوحة تؤرخ لمشروع مركز المطران بولس الخوري الثقافي، تلاه حفل ضيافة احتفاء بالمناسبة.

هذه التدوينة نشرت في ticker_ar, خطابات, خطابات يلقيها ممثلو الرئيس بري. الإشارة المرجعية.