القى كلمة في إحتفال تدشين المبنى الجديد لسفارة الجمهورية الإسلامية الأيرانية في بيروت .

الرئيس نبيه بري : مدعوون الى أن نثبت للعالم وللشقيق والصديق ولكل من يتربص أو يتحين الفرص للإنقضاض على لبنان أننا قد بلغنا سن الرشد الوطني والسياسي ونملك الجرأة والقدرة والمسؤولية الوطنية والمناعة السياسية والسيادية لصناعة توافقاتنا وإنجاز إستحقاقاتنا الداخلية والدستورية بأنفسنا وبما يتلاءم مع مصلحة لبنان وتطلعات أبنائه ، والخشية على العروبة هي ممن أضاع بوصلة فلسطين ، ولإنجاح المساعي التي تبذل من أجل رأب الصدع في العلاقة بين ايران والمملكة العربية السعودية وعودتها الى ما كانت عليه .

أكد رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ان اللبنانيين مدعوون الى ان يثبتوا للعالم وللشقيق والصديق ولكل من يتربص أو يتحين الفرص للإنقضاض على لبنان أننا قد بلغنا سن الرشد الوطني والسياسي ونملك الجرأة والقدرة والمسؤولية الوطنية والمناعة السيادية لصناعة توافقاتنا وإنجاز إستحقاقتنا الداخلية والدستورية بأنفسنا وبما يتلاءم مع مصلحة لبنان وتطلعات أبنائه في كل ما يتصل بحياة الدولة وأدوارها وتطورها في الاصلاح السياسي والمالي والاقتصادي والقضائي تعالوا الى كلمة سواء نثبت فيها أننا قادرون فهل نحن فاعلون ؟ مجدداً الدعوة والمناشدة من أجل تأمين كافة المناخات الملائمة لإنجاح المساعي التي تبذل من قبل الحكومة العراقية من أجل رأب الصدع في العلاقة بين ايران والمملكة العربية السعودية وعودتها الى ما كانت عليه مؤكدا أن قدر الأمة ومنعتها وتقدمها وإستقرارها وإزدهارها وإكتمال “بدرها ألإسلامي والمسيحي في سماء العروبة وبزوغ فجر فلسطيني جديد بأمس الحاجة لهذه العلاقات الأخوية والضرورية التي لا خيار لنا إلا أن تكون جيدة وراسخة ، فهي القضاء والقدر حاضراً ومستقبلاً ، مؤكدا ان ايران بلد صديق للبنان رغم التجني والنكران سائلاً : بلد يعرض العطاء والدعم والمؤازرة فيرد.! ؟ قائلاً : بئس الزمن الرديء أن نخشى من عقوبات الآخرين فنخضع ونستجيب .!!
ونأبى ونتهرب من تقديمات الأقرين معتبرا ان الخشية على العروبة هي ممن أضاع بوصلة فلسطين .
مؤكدا ان لا عروبة من دون فلسطين فهي مقياس الهوية والإنتماء !
مواقف الرئيس نبيه بري جاءت خلال القائه كلمة في إحتفال تدشين المبنى الجديد لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت بحضور مساعد وزير الخارجية الايرانية كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي الايراني علي باقري ، وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال محمد وسام المرتضى ممثلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ممثلا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والسفير الايراني لدى لبنان مجتبى اماني وحشد من النواب والقيادات السياسية والفعاليات الروحية .
وقد القى الرئيس بري كلمة استهلها بقرأة السورة المباركة الفاتحة عن ارواح الشهداء الذين قضوا بفعل الزلزال في سوريا وتركيا
وقد جاء في نص الكلمة التالي :
بسم الله الرحمن الرحيم .

(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ) صدق الله العظيم .
أصحاب المعالي والسعادة والسيادة والفضيلة والسماحة .
الحضور جميعاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هو شباط
بين الأول منه عام 79 واليوم العاشر … فجرٌ وليال عشر .
في رحاب الذكرى الرابعة والأربعين لإنتصار الثورة الإسلامية في إيران وبعد يوم واحد من ذكرى إنتفاضة السادس من شباط التي نقلت لبنان من العصر الإسرائيلي الى العصر الوطني والعربي
وقاب قوسين أو أدنى لليوم العاشر لإستشهاد خيري علقم …خيراً فلسطينياً للأمة …وعلقماً زعافاً لأعدائها .
أعظم التواريخ تلك التي يكتبها ويصنعها الشهداء …الذين إختاروا موتهم طريقاً لحياتنا .
فكانوا في الحياة إسماً .
فصاروا مع الشهادة أمة .
إشرأبوا صروحاً …استحالوا دروباً تقودنا الى العزة والمنعة والإقتدار .
يا للتاريخ
فالتاريخ لا تصنعه الصدف .
ليس من قبيل المصادفة أن يمتد الصحابي الجليل سلمان الفارسي فجراً في حياة المسلمين الأوائل .
وأيضا ليس من قبيل الصدفة أن يمتد مصطفى شمران كما الشمس مضيئاً في حياة المقاومين الأوائل . معه تعلمنا أن نبقى واقفين … وأن لا ننحني للسنين الثقيلة ولا للكوابيس .
نعم ليست صدفة.
ها نحن نسلك الطريق الذي يحمل إسمه …هو …هو …شمران يداهمنا بالأمل …
بدل أن يأخذ بيدنا هذه المرة الى مهنية جبل عامل أو الى تلال الطيبة ومسعود والشلعبون في لبنان أو الى حسينية “جمران” في طهران .
ها هو طيفه يمسك بيدنا في الشارع الذي يحمل إسمه فنتظلل في هذا الإحتفال المبارك بمناسبة تدشين المبنى الجديد لسفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية في لبنان .
سفارة إرتفعت مداميكها على البر والتقوى.!
سفارة لبلد صديق للبنان رغم التجني والنكران .!
بلد يعرض العطاء والدعم والمؤازرة فيرد.!
في الكهرباء والدواء والطاقة ..و..و ..فيصد
بئس الزمن الرديء أن نخشى من عقوبات الآخرين فنخضع ونستجيب .!!
ونأبى ونتهرب من تقديمات الأقربين لا نخشى منها على العروبة …
بل نخشى ممن أضاع بوصلة فلسطين .
فأعلموا أن لا عروبة من دون فلسطين …هي مقياس الهوية ومقياس الإنتماء ! .
اليس الصديق وقت الضيق…وسنشد عضدك بأخيك ؟ فهذا ما منحته وقدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقاومة أولها في فلسطين وليس آخرها في لبنان .

الحضور الكريم
وبعد اسمحوا لي أن اؤكد :
أولاً : نتطلع بأمل كبير بأن يكون هذا اليوم الذي ندشن فيه مبنى جديد للسفارة الإيرانية في بيروت بارقة أمل ليس ببعيدة ، نحتفل فيه بعودة العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع محيطها العربي والإسلامي ، وخاصة مع المملكة العربية السعودية في سياقها الطبيعي ،إنني ولطالما ناديت بأهمية هذه العلاقات وضرورة تطبيعها وتطويرها بما يحفظ لكل دولة أمنها واستقلالها وسيادتها وخصوصيتها ومصالحها المشتركة .
اليوم أجدد الدعوة والمناشدة من أجل تأمين كافة المناخات الملائمة لإنجاح المساعي الطيبة التي تبذل في هذا الإطار لا سيما من قبل الحكومة العراقية من أجل رأب الصدع في العلاقة وعودتها الى ما كانت عليه .
إن قدر الأمة ومنعتها وتقدمها وإستقرارها وإزدهارها وإكتمال “بدرها ألإسلامي المسيحي في سماء العروبة وبزوغ فجر فلسطيني جديد بأمس الحاجة لهذه العلاقات الأخوية والضرورية التي لا خيار لنا إلا أن تكون جيدة وراسخة .

ثانياً : ان لبنان اذ يقدر عالياً الدعم والمؤازرة ووقوف أشقائه وأصدقائه الى جانبه من أجل تجاوز أزماته الراهنة لاسيما الإقتصادية والمعيشية والمالية والصحية والتربوية وفي طليعة المستعدين دائماً للمساعدة إيران كما كل الإخوة والأشقاء العرب وهو إن دل على شيء إنما يدل على محبتهم وتقديرهم وحرصهم على لبنان وعلى الأدوار التي يمثلها كضرورة في الجسد العربي وكنموذج للتعايش والإنفتاح والحوار والتلاقي .

ثالثاً :مدعوون كلبنانيين أن نثبت للعالم وللشقيق والصديق ولكل من يتربص فينا أو يتحين الفرص للإنقضاض على لبنان أننا قد بلغنا سن الرشد الوطني والسياسي ونملك الجرأة والقدرة والمسؤولية الوطنية والمناعة السياسية والسيادية لصناعة توافقاتنا وإنجاز إستحقاقتنا الداخلية والدستورية بأنفسنا وبما يتلاءم مع مصلحة لبنان وتطلعات أبنائه في كل ما يتصل بحياة الدولة وأدوارها وتطورها في الاصلاح السياسي والمالي والاقتصادي والقضائي ، تعالوا الى كلمة سواء نثبت فيها أننا قادرون فهل نحن فاعلون ؟

في الختام .
من رحاب هذا الصرح التحية لروح مفجر الثورة الإسلامية الإيرانية روح الله الموسوي الخميني ولقائدها آية الله السيد علي الخامنئي
التحية “لحمزة هذه الثورة “الشهيد الدكتور مصطفى شمران ، ولأحد أركانها ومؤسسيها وسفيرها الذي حمل كلمة سرها في حله وترحاله سماحة الامام القائد السيد موسى الصدر .
التحية موصولة لمن يصنع للأمة فجراً جديداً فوق ربى فلسطين في جنين ونابلس والقدس والضفة والقطاع وكل فلسطين من بحرها الى نهرها .
مبارك لكم لأيران الثورة والجمهورية هذا الطود الشامخ محبة وأخوة وصداقة وإنسانية من أجل بلدينا وشعبينا الصديقين وحسبنا وحسبكم دائماً قوله تعالى :
(وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ) .
كما كانت كلمة ترحيبية للسفير الايراني مجتبى اماني

هذه التدوينة نشرت في أخبار ونشاط الرئيس. الإشارة المرجعية.