بري يطوي 2011 على حلم مشروع الليطاني

يودع رئيس مجلس النواب نبيه بري سنة 2011 على حلم لطالما راوده منذ بداية علاقته مع الامام موسى الصدر، وهو توقيع عقد مشروع الليطاني على 800 متر. وقد وصفه بأنه “أكبر هدية” تقدم الى اللبنانيين ولا سيما الجنوبيين منهم، لأن عبارة الليطاني لم تفارق أدبياتهم وحياتهم اليومية والتي سيطرت ايضا على خطابات بري واطلالاته، وتكرست في برامجه الانتخابية منذ دورة 1992.ويحكى عن تنفيذ هذا المشروع منذ بداية الخمسينات، لكنه لم يشق طريقه الى التنفيذ طوال هذه الاعوام، إذ بقيت مياه هذا النهر تذهب الى البحر وبلدات الجنوب تغرق في العطش لولا اقامة بعض المشاريع المائية في العقدين الاخيرين.ويرد بري بتفاؤل في الايام الاخيرة كلما سأله أحدهم عن هذا المشروع الذي رسم خطوطه الاولى المهندس الراحل ابرهيم عبد العال وواكبه النائب الراحل الشيخ موريس الجميل الذي تناول أهمية الاستفادة من مياه هذا النهر والدور الذي تؤديه في عملية الانماء وتثبيت الجنوبيين في أرضهم.ويروي رئيس المجلس ان الامام الصدر كان يحلم ايضا بانجاز هذا المشروع، “وغرقت” الدولة في بحر من المشكلات والروتين الاداري في المؤسسات مما حال دون تنفيذه الى حين تحرير الجنوب في ايار عام 2000.وأول ما فعله بري بعد هذا التاريخ هو زيارة الكويت برفقة الرئيس الراحل الياس الهراوي ولقاء أميرها الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح. وخاطبه رئيس المجلس في تلك الجلسة بأن “أرض الجنوب تحررت لكنها عطشى بفعل عدم تنفيذ مشروع الليطاني، ونحن نأمل مساعدتك”. فرد عليه الامير: “هذا الامر يحصل”.ومنذ البداية أعلنت الكويت استعدادها لتمويل المشروع بالتعاون مع عدد من الصناديق العربية.وقبل أيام شدّ بري على يدي رئيس مجلس الانماء والاعمار سمير الجسر في حضور النائب السابق ناصر نصرالله وشجعه على توقيع عقد المشروع ووجه اليه الشكر والتهنئة.وينبع سرور رئيس المجلس في نهاية هذه السنة من وضع اللبنات الاولى لمشروع الليطاني في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، إذ يحضّر الاثنان لاحتفال كبير عند وضع حجر الاساس برعاية الرئيس ميشال سليمان وحضور رئيس الوزراء الكويتي الذي يعود الفضل الاول الى بلاده في اطلاق المشروع الذي يساعد الجنوبيين اكثر على البقاء في أرضهم في وجه تحديات اسرائيل وأطماعها “وهي لا تكتفي من المياه التي تسرقها من جبل الشيخ وثلوجه في مزارع شبعا”.وبازاء هذا المشروع، طوى بري آخر ورقة في روزنامة 2011 على حلم الليطاني وعينه في السنة الجديدة على مشروع النفط. ولذلك  يعتبر أن من أولويات جدول أعمال الحكومة الانتهاء من انجاز مراسيم النفط لتأخذ طريقها الى حيّز التنفيذ. ويقول لـ”النهار”: “بعد مشروع الليطاني التلزيم في حقل النفط سيكون قبل آخر آذار المقبل.

هذه التدوينة نشرت في مشروع الليطاني. الإشارة المرجعية.