رئيس المجلس يعرض الاوضاع مع العريضي وابو فاعور

_HIM9200

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور بحضور الوزير علي حسن خليل وجرى عرض للأوضاع الراهنة.

وبعد اللقاء قال الوزير العريضي: في هذا الظرف الصعب الذي نرى فيه المشاكل والتوترات تنتقل من منطقة الى أخرى، بما يهدد أكثر فأكثر الأمن والإستقرار في البلد ويضاعف المخاوف من الفتنة التي منذ سنوات، ورغم الإنقسام السياسي الحاد في البلد، كنا نحن في الحزب التقدمي الإشتراكي وفي جبهة النضال نعمل على منعها وعلى محاولة إبقاء قنوات الإتصال قائمة لمزيد من التعاون بين القوى السياسية اللبنانية لتحقيق هذا الهدف، وكنا دائماً على تشاور وتنسيق وتعاون وتكامل في المواقف مع دولة الرئيس بري، وأعتقد أن هذه العلاقة انتجت الكثير من الخطوات والقرارات التي حمت لبنان والإستقرار في لبنان وأكدت التواصل بين القيادات السياسية. واليوم نرى هذا النموذج ضرورة أكثر من أي وقت مضى، وندعو الى مزيد من التواصل والمواقف المشتركة لأن تراكم هذه الأعمال في عدد من المناطق اللبنانية لا يبشر بالخير، لا سيما ونحن نعيش أزمة سياسية حادة علينا أن نقر بها، إنقساماً عامودياً وأفقياً على مستوى الناس وفي مختلف المناطق. هذا كان محور البحث بشكل أساسي مع دولة الرئيس، وليس ثمة ضرورة لتأكيد المؤكد على قاعدة ما قلت أننا سنبقى نعمل وإياه مع كل القوى السياسية لحماية لبنان وأمنه واستقراره.

سئل: اعتبر وليد بك أن الحكومة ضرورة في هذه المرحلة لنقل الخلاف من الشارع الى المؤسسات كيف تعملون مع الرئيس بري في المرحلة المقبلة على خط تأليف الحكومة؟

أجاب: لم نغير رأينا قبل قرار المجلس وبعده، بالنسبة إلينا الرأي واحد. لا بد من حكومة يتفاهم عليها الجميع، تكون حكومة بالحد الأدنى قادرة على تحقيق ما أشرت إليه دون مبالغة ودون أوهام. أعتقد أن امكانية الوصول الى حكومة من هذا النوع اليوم على قاعدة ما ذكرت هي إمكانية كبيرة، إما إذا كنا سنبقى نلجأ إلى شروط  مقفلة وشروط مضادة مماثلة من هنا أو هناك فإنه من المؤكد لن تولد حكومة في المدى القريب على الإطلاق.

سئل: ما نوع الحكومة سياسية أم حيادية؟

أجاب: نحن في الأساس قلنا حكومة سياسية يكون فيها وزراء غير سياسيين، هذا أمر طبيعي، ولكن من الأساس لم نكن لا مع حكومة تكنوقراط ولا مع حكومة حيادية، فالواقع لا يحتمل هذا الأمر خصوصاً في هذه المرحلة بالذات. لكن أعود وأقول إذا لم نتقدم جميعاً خطوات الى الأمام بعيداً عن منطق الشهوات والشروط والشروط المضادة وفرض الأوامر وتنفيذ الكلام ويصبح المسؤول السياسي أسير كلمة تقال هذا اليوم أو ذاك، ففي مثل هذه الحالة لا يمكن الوصول الى أي تفاهم بين اللبنانيين وليس فقط الى تشكيل حكومة التي هي ضرورة كما سبق وذكرت.

سئل: ما هو ردكم على الإتهامات خصوصاً من قبل البعض في تيار المستقبل بأنكم مع الرئيس بري ضغطتم على القضاة في المجلس الدستوري لعدم حضور الإجتماع ومنع الطعن؟

أجاب: أولاً الإتهامات والكلام الذي صدر صدر بشكل قاس أكثر بكثير، ربما كان بعض التلميحات وبعض ما صدر عن الوسائل في تيار المستقبل، ولكن المواقف السياسية القاسية صدرت من جهات أخرى حول هذا الأمر. في كل الحالات التلميح أو التوضيح أو التصريح ليست في مكانها، نحن لم نضغط على أحد، فالذين مددوا في المجلس النيابي مددوا برفع الأيدي، يعني ليس في السر، لقد اتخذنا موقفاً واضحاً، ومعروف من هي القوى التي أيدّت قرار التمديد في المجلس النيابي، مما يعني أن الذين مددوا يتحملون مسؤولية هذا القرار، ومن المفترض أننا كنا جميعاً مقتنعين به ولا نزال وإلا لماذا أقدمنا على هذا القرار؟ وما هو السبب الموجب؟ السبب الموجب الوحيد الذي ذهبنا إليه هو السبب الأمني يعني بأن الوضع الأمني غير مستتب وغير مستقر، وليس ثمة إمكانية لإجراء الإنتخابات، تذكرون تماماً أننا كنا أمام حدث طرابلس وكانت الطرقات مقطوعة وكانت المشاكل كبيرة، لاحقاً أصبحنا أمام حدث عرسال واليوم نحن أمام حدث صيدا، ما يجري للأسف يؤكد صوابية هذا القرار. بغض النظر عن هذا الأمر ذهب القضاة الى المجلس الدستوري، ومن الظلم اتهام القضاة الذين غابوا لاحقاً، ذهب القضاة الى المجلس وناقشوا في المجلس الدستوري، ولكن طلبوا أمراً بسيطاً وضرورياً، فقد قدم لهم طعن مبني على سبب موجب وحيد هو الوضع الأمني، فأرادوا الإستماع الى القادة الأمنيين ليبنوا على الشيء مقتضاه فرفض طلبهم. كيف نطلب الى إنسان أن يتخذ قراراً أو أن يبدي رأياً في أمر ما ولا نسمح له بالإطلاع على حيثيات هذا الأمر من قبل القوى الأساسية المعنية. نحن في مجلس الوزراء عندما كنا نجتمع لإتخاذ قرار ما كنا ندعو قضاة ومسؤولين أمنيين أو أي مسؤول حتى في الإدارة لنستمع الى وجهة نظره، وعلى ضوء ذلك نتقدم بآرائنا.

سئل: عندما درستم التمديد هل طلبتم حضور القيادات الأمنية للإطلاع على الوضع الأمني؟

أجاب: طبعاً، كنا على تواصل مع قيادة الجيش ومع كل الأجهزة الأمنية، وكنا في الدائرة الضيّقة لمعالجة المشاكل الأمنية استناداً لمعلومات القادة الأمنيين، وإلا كيف تصرفنا وعالجنا المشاكل الأمنية على الأرض، هل استناداً لمعلومات سياح من الخارج أم لمعلومات القيادات الأمنية في البلاد؟ ونحن سياسيون أما القضاة، وهم سيتخذون القرار، فقد طلبوا الإستماع الى وجهة نظر القادة الأمنيين فرفض هذا الطلب، وحاولوا محاولات كثيرة ولم يصلوا الى نتيجة، لذلك من الظلم القول أنهم استنكفوا وأنهم يخربون المجلس الدستوري ويعطلونه، ومن الظلم الإتهام بأن ثمة من يقف وراء تعطيل المجلس الدستوري، هذا غير صحيح على الإطلاق.

على كل حال للأسف كنت أتمنى ألا يحصل في صيدا ما حصل، وألا يحصل في عرسال ومحيطها ما حصل، لكن كل ذلك يؤكد السبب الموجب الذي بني عليه القرار (التمديد).

سئل: العماد عون أوحى وكأن هناك تواطؤاً بين الرئيس بري وبينكم وقال هناك من غطى التمديد وهناك التعامل مع الطعن في المجلس الدستوري، ما هو ردكم على ذلك؟

أجاب: بكل احترام وتقدير، نحن نحترم موقع العماد عون ونحترم حقه في التعبير عن رأيه بما يشاء، لكن في الوقت ذاته نقول نتشرف بهذه الشراكة مع دولة الرئيس بري.

هذه التدوينة نشرت في أخبار ونشاط الرئيس. الإشارة المرجعية.