قبلان قبلان ممثلا بري: الفتنة تطل برأسها ونحن عاجزون عن صنع سلمنا وحفظ أرضنا

رعى رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا برئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، في قصر الاونيسكو، حفل توقيع موسوعة الدكتور فهد حجازي “لبنان من دويلات فينيقيا الى فيدرالية الطوائف”، بدعوة من الحركة الثقافية في لبنان ودار الفارابي.

حضر حفل التوقيع نخبة من الشخصيات السياسية والاكاديمية والحزبية والقضائية والاجتماعية والامنية والدينية ولفيف من الشعراء والادباء.

بداية تحدث الدكتور عصام نور الدين، فنوه بالموسوعة القيمة لما تتضمنه من معلومات مهمة وغنية وتاريخ قديم ينطبق على ما يحصل في هذه الايام.

قبلان
ثم تحدث ممثل راعي الاحتفال الدكتور قبلان، فقال: “شرفني دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري ان أشارك الاخ الصديق الدكتور فهد حجازي بإطلاق هذه الموسوعة القيمة وكلفني بان أحمل اليكم تحياته ومحبته”.
ووصف قبلان الموسوعة بالقيمة لما تحتويه من أبواب وعناوين قيمة وقال: “في جزئها الاول تحدث الدكتور حجازي عن حضارات الاسلام وما قبل الاسلام، وما قبل السيد المسيح عن الحضارات التي تعاقبت على بلدنا، يوم كان دويلات وإمارات وقطاعات. وتحدث عن دويلات الاموية والعباسية والحنبلية، وغيرها. ولفتني في جزئها الثاني انه افتتحه بمعركة مرج دابق، هذه المعركة المفصلية في تاريخ هذه الامة. ولمن فاته ان يقرأ تلك الحقبة سيجد في هذه الموسوعة كيف بدأ السلاطين استغلال التنوع المذهبي والطائفي في لبنان، وكيف بدأت الحرب الطائفية في ذاك التاريخ. ومأساة لبنان وحروب الثلاثينات من القرن التاسع عشر وحروب الاربعينات والخمسينات والستينات، وكيف عمل السلاطين على تغذية النعرات الطائفية في لبنان.
ويبدأ الجزء الثالث بلبنان الحديث والذي بدأ مع الاستقلال المركب على الفتنة الطائفية والمذهبية في هذا البلد، والذي ركب على الفتنة وعلى الاختلاف وعلى المصالح الغربية والشرقية في هذا البلد، والذي عشنا عقودا من الزمن ونحن نظن اننا أصبحنا في الاستقلال، ولكن كنا وما زلنا كما كنا في الماضي تحركنا الايدي العابثة من خلف حدودنا ونحن نتطلع ونتساءل ما الذي يحصل معنا، واذا أردنا ان نعرف واقعنا اليوم فلنقرأ هذا الكتاب، وكيف كانت الفتنة في لبنان، في تلك العقود وكيف هي اليوم تطل برأسها، كيف كنا ألعوبة في أيدي المستعمر من اي جهة كانت، وكيف نحن اليوم لا نحسن ادارة شؤوننا وكيف نحن اليوم ننزف دما في كل قطر من أقطارنا العربية، الدم العربي الذي يهرق سواء في سوريا او في لبنان او مصر او اليمن او تونس او ليبيا او السودان او فلسطين، هذا الدم الذي ينزف بالسكاكين الاستعمارية لكن بأيدينا نحن، من دون ان نتعظ ونتعلم مما جرى عبر العقود الغابرة، وها هي الفتنة التي وقعنا فيها في العام 1843 وعام 1860 والتي وقعنا فيها في العهود الماضية تطل برأسها في كل بقعة من بقاع وطننا الحبيب، ونحن نؤكد للعالم اننا عاجزون حتى في ادارة خلافنا واختلافنا، وعاجزون ان نصنع سلمنا وسلامنا، عاجزون ان نحفظ أرضنا وسيادتنا، ولم نتعظ من التاريخ علما ان الادوات ذاتها التي عبثت بامننا في ذاك الزمان تمتد يد الغدر اليوم لتنحر جسمنا ولتقطع شراييننا وأوصالنا في نفس الطريقة والاساليب التي استعملت في ما مضى ونحن نتفرج، بعضنا يصرخ وبعضنا يصمت، فلا الذي يصرخ يستطيع ان يفعل شيئا ولا الذي يصمت قادر ان يفعل شيئا، لاننا ربما نكون أمة قد غضب الله عليها، وعندما يغضب الله على أمة فان البلاء سيحل وسيعم لانها تكون قد انحرفت عن مسارها، وحادت عن قيمها وعن مثلها ومبادئها”.
وختم قبلان بتوجيه التهنئة لحجازي على الموسوعة “القيمة التي لا يوجد فيها عنوان واحد لا تحتاجه، فكل العناوين السياسية والتاريخية والجغرافية والاجتماعية موجودة في هذه الموسوعة، ويمكن الاتعاظ والتعلم من تلك العناوين، حتى لا نبقى كما نحن ويبقى النزف جار ولعل اولادنا وأحفادنا يقرأون التاريخ جيدا ويتعظون من التجارب السيئة الماضية”.

هذه التدوينة نشرت في خطابات يلقيها ممثلو الرئيس بري. الإشارة المرجعية.