كلمة الرئيس بري في خلال رعايته حفل الإفطار الرمضاني السنوي لمؤسسات “أمل” التربوية

رعى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري غروب الخميس 25/9/2008، الافطار الرمضاني السنوي لمؤسسات “أمل” التربوية، في فندق “الكورال بيتش” في منطقة الجناح في حضور نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، مدير مكتب المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني في لبنان السيد حامد الخفاف، وحشد من الوزراء والنواب والفاعليات السياسية والحزبية والاجتماعية والتربوية.

كانت البداية بالنشيد الوطني وكلمة لرئيس مجلس ادارة مؤسسات “أمل” التربوية الدكتور رضا سعادة,

ثم ألقى الرئيس بري الكلمة التالية:

“لرمضان شهر التوبة الخالصة الى الله، الذي يحملنا فيه على المحجة البيضاء، وعلى ليالِِِ خير من ألف شهر.
لرمضان، شهر العبور من جهة الضباب الى جهة الوضوح وشهر العبور العربي لخطي آلون وبارليف.
ولرمضان الذي يجمعنا الى مائدة الرحمن، ويقرب محبتنا لبعضنا فتصغر المسافة ما بيننا، فنسمع بعضنا البعض ونحن نتحاور ونتسامح ونتصالح ونتصارح ايضا.
واعترافنا اننا ننتمي الى لبنان، وطن التعايش الفريد بين الطوائف والاديان، وملتقى حضارات العالم والمختبر الانساني.
واننا ننتمي الى لبنان المقاومة. المقاومة التي تعبر عن التمرد والرفض والتصدي للعدوانية والغطرسة والاطماع الاسرائيلية، والمقاومة التي تعبر عن الرفض للظلم والحرمان والغبن والاستئثار.
ولرمضان الذي نجتمع فيه دائما على كلمة سواء، وفي البدء كانت كلمة الله.
ولبيروت في هذا الافطار الرمضاني، وما حملناه اليها من حواكير الضوء في سلال محبتنا من احلام وآمال القرى، لعلنا نجد عندها الاجابات على اسئلتنا، ولعلها تجدنا مواسم لا تنتهي من ورود، وخاطرة تمر بينها وبين البحر، توشوش بالاسماء وتفتح باب الوقت على مصراعيه ليدخل منه الجميع الى لبنان وطنا لجميع ابنائه.
واوجه انتباهكم الى ان لقاءنا هذا على الخبز والملح في هذا اللقاء عشية يوم القدس، ولا انكر ان اختيار المؤسسات لهذا الموعد كان صدفة مقصودة من اجل ان ادخل الى فلسطين من باب اولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين ومعراج النبي الامين ومهد عيسى نبي المحبة صلوات الله عليهما. انني اذ اجدد االتأكيد ان القضية اللبنانية والقضية الفلسطينية وجهان لحقيقة واحدة, هي مواجهة التحدي المتمثل بالصهيونية الاستيطانية والعدوانية والاحتلال وارهاب الدولة، واننا في لبنان منحازين الى جانب الاماني الوطنية للشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وبعد…
فانني في كل رمضان التزم وعدي بان اشارك مؤسسات “امل” التربوية افطارها، لانها تحمل مسؤولية كبرى في مأسسة حضور قائدنا ومؤسس حركتنا سماحة الامام القائد السيد موسى الصدر وتحمل مسؤولية كبرى في حفظ اسماء شهدائنا القادة: الدكتور مصطفى شمران وقائد المقاومة محمد سعد والاستشهاديين حسن قصير وبلال فحص وهشام فحص وشهداء البقاع الغربي وشهداء الخيام، اضافة الى المجمع الذي يخلد ذكرى الانتصار والتحرير، وكذلك المشروع المشترك مع الجامعة الاسلامية.
وبداية ، اود ان اتوجه بالتحية الى مجلس ادارة مؤسسات امل التربوية والى الادارات والهيئات التعليمية التي يقع على عاتقها ادارة ثمانية صروح تربوية تضم اثني عشر الف تلميذ في مختلف المراحل من الروضة حتى الشهادت الثانوية مع التأكيد على المستوى الرفيع للطلاب الدراسين باللغتين الفرنسية والانكليزية.
واود ان احيي نسبة النجاح في هذه المؤسسات في الامتحانات الرسمية للعام التربوي المنصرم والتي بلغت في شهادة الثانوية العامة بجميع فروعها مئة بالمئة وخمس وتسعون بالمئة في الشهادة المتوسطة.
وهنا لا بد من الاشارة الى ان المستفيدين من خدمات التعليم في مؤسسات امل التربوية هم من جميع شرائح المجتمع اللبناني لا سيما ابناء الشهداء واصحاب الدخل المحدود والايتام الذين ترعاهم المؤسسات في اقسام داخلية يشرف عليها نخبة من اهل الاختصاص.
انني ودعما لهذه المؤسسات وعملها ونجاحها وافقت هذا العام ايضا على استكمال بناء ثانوية شهداء البقاع الغربي في سحمر وتجهيز مسرح ثانوية الشهيد حسن قصير في بيروت.
وادعو رجال الخير الى  “مد يد المساعدة لتجهيز هذه المؤسسات بكل وسائل الايضاح العصرية وتجهيزها بشبكة الاتصالات ومعلومات عصرية.
في الاطار التربوي الوطني العام ، فاني اؤكد على وزيرة التربية الوطنية الزميلة السيدة بهية الحريري محاولة تحقيق هدف مشترك ناضلنا سويا من اجله وهو :
انشاء مجلس اعلى للتربية يهدف لتوظيف ناتج التربية من التعليم العالي كقوة عمل وانتاج في المؤسسات العامة والقطاع الخاص في لبنان وذلك حتى لا يبقى لبنان مجرد مصدر للموارد البشرية بشهادات عليا, فنخسر المزيد من الابناء الذين ينتشرون حيث تفتح امامهم السبل.

ايها الحضور الكريم
بالنظر الى الوقائع الوطنية ، فاني اسجل بكل ايجابية انطلاق قطار الحوار الوطني مجددا، وهذه المرة من القصر الرئاسي وبرعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان, واؤكد ان لا سبيل اخر امام اللبنانيين وقواهم السياسية سوى الحوار وثقافة الحوار، وسوى الديمقراطية وثقافة الديمقراطية.
وبمناسبة هذا اللقاء الرمضاني التربوي، فانني ادعو الى جعل التربية على الديمقراطية والتربية على الحوار، فصلا تربويا يقع في صلب المنهاج التربوي لانه ا ن الاوان في لبنان لتتحول الديمقراطية والحوار في لبنان من عملية الى نهج حياة.
وبمناسبة لقاء بعبدا التأسيسي للحوار, اؤكد على ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية الافتتاحي، على ان مخاطر كبرى لا تزال تهدد هذا الوطن الحبيب، واننا جميعا متفقون على ان اسرائيل لا تزال مصدر الخطر الابرز على لبنان. واؤكد على خطابه اول امس في الامم المتحدة لردع عدوانية اسرائيل وطلبه اعتماد لبنان كما هو مركزا للاسكوا وان يكون مركزا دوليا للحوار بين الاديان والثقافات والحضارات،
لبنان هذا هو المختبر ان يكون لبنان هو هذا المركز للحوار بين الثقافات والحضارات لبنان اذا كان هكذا هو كذلك يكون هو الحل الذي يجب ان نعمل له كعرب وكمسيحيين وكمسلمين بحل لقضية فلسطين . يجب ان تكون دولة واحدة للفلسطينيين يتعايش فيها المسيحي والمسلم واليهودي على قدم الديمقراطية والمساواة ولو كان مثل هذا الامر يحصل لما حصل ليوغسلافيا ما حصل.
وأقول:”ان اتفاقنا على تحديد العدو، يؤدي بكل تأكيد، الى وضع الخطط لمجابهته، انطلاقا ليس من رغبتنا في إدارة الحرب، من أجل الحرب ،أو الدفاع من أجل الدفاع، أو المقاومة من أجل المقاومة، وإنما انطلاقا من أن اسرائيل العنصرية، مثلت ولا تزال تحديا لصيغة التعايش اللبنانية، ومثلت ولا تزال تهديدا عدوانيا مستمرا، حيث اجتاح الجيش الاسرائيلي لبنان في أعوام 1970 و 1972 و1978و 1982 فدمر بيروت، وشن عمليات عدوانية حربية كبيرة في أعوام 1993 و1996 و1999 حتى اندحار قواته من لبنان، واستأنف حروبة على لبنان في تموز 2006 حيث تمكنت المقاومة من إثبات عجز القوة الاسرائيلية ، كما في كل مرة، واعترفت اسرائيل بالهزيمة وبفشل قواتها الاستراتيجي في هذه الحرب، وها هي اليوم تشهد سقوط ايهود اولمرت الرمز الأخير لحربها العدوانية على لبنان، بداية من كاديما تمهيدا للسقوط من أعلى قمة الهرم السياسي في اسرائيل”.
لان لبنان كما تعرفون، لم يشارك في أي من حروب المنطقة، ولكن هذا الأمر لا يعني أبدا أنه لن يدافع عن نفسه، ولو شارك في أي حرب لما دفع ما دفعه، إذا وقع أي عدوان، بحجة استحالة تحقيق توازن القوى، أو وفقا للمقولة القديمة “ان قوة لبنان في ضعفه”.وهنا أنبه الى ان جنرالات اسرائيل وقادة أحزابها، في حالة “التلبك” السياسية الراهنة، يحاولون دفع الأمور باتجاه تشكيل حكومة طوارىء، وهذا الأمر تريده وزارة الحرب ورئاسة الأركان الاسرائيلية، من أجل الثأر من لبنان، مع الاشارة الى ان اسرائيل تدير حربا استخبارية ضد لبنان، على حدود مجتمعه، في محاولة لإشعال التوترات وتخريب جهود المصالحة والمصالحات، والأحداث الدامية الأخيرة هي بهذه الأيدي”.

كماان اسرائيل لا تمرر يوما واحدا دون تهديد لبنان، ودون إجراء مناورات بعنوان لبنان والسعي للحصول على منظومات قتالية جديدة،أخرها قنابل ضخمة تستعمل كمفجرة خنادق وتحصينات. في الوقت الذي يمنع على الجيش اللبناني حتى المناظير الليلية. ونقول ان اميركا والدول يريدون مساعدة لبنان. نقول من يريد أن يساعد لبنان، يجب أن يساعد جيش لبنان ومن يساعد جيش لبنان فهذا يساعد لبنان. وأقول أنه سواء كانت اسرائيل تستبق زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن، للضغط على جدول محادثاته، أو سواء كانت تهول على لبنان، أو سواء كانت تتخذ الاجراءات لمباشرة عدوانها، فإن لبنان سيثبت أنه قادر على الانتصار مجددا، وعلى صناعة استراتيجيته الدفاعية، في الميدان بالتزاوج المثلث بين الجيش والمقاومة والشعب”.

الحضور الكريم
على الصعيد الداخلي ، وإذ أؤكد على ميثاق الشرف الاعلامي، الذي كان الثمرة الأولى لجلسة الحوار الأولى، في القصر الجمهوري، فإني وحتى موعد الجلسة المقبلة، أدعو الى وقف كافة أشكال الحرب الباردة، التي تتخذ أشكالا متعددة بين القوى. وأقول أن تعزيز المصالحات ،التي جرت وتطويرها الى تفاهمات، لا بل الى اتفاقات، هو الأمر الذي يجعل من حوارنا المقبل دافئا، ويؤدي الى النتائج المرجوة”.

بعض المتصالحين، قلتها اليوم للزميل والأخ سعد الحريري، ان بعض المتصالحين يخافون أن يغضبوا حلفاءهم، من خلال مصالحاتهم. لا نريد أن نخاف لا من أخصامنا ولا من حلفائنا. وأؤكد على الاتفاق الذي أعلنه الأخ والزميل سعد الحريري اليوم من عين التينة، والذي جاء بعد اجتماعه مع الاخوة في “حزب الله” ومعي بنزع الصور والاعلام واليافطات، وغيرها من بيروت الادارية أولا، وحتى لا يقال ان هذا الأمر كأنه نهاية المطاف، لا، نحن أردنا أن نبدأ من بيروت، وهذا الأمر كان قد اتفق عليه سابقا وأرجىء كما أعلنت في إحدى المرات، من القصر الجمهوري. المهم أتى الآن خير من أن لا يأتي أبدا وخير البر عاجله. خلال ثلاثة أيام علينا جميعا مع وزارة الداخلية، وسأبلغ معالي وزير الداخلية هذا الأمر غدا، ومع بلدية بيروت ان لا يبقى هناك أي علم أو إشارة أو صورة أو أمر، وكل ما يثير أية حساسية على الاطلاق. على أن لا نكتفي بذلك ، بل ندعو الى اجتماع للجان الأهلية، لجان أهلية بين بعضنا البعض”.
إذا لم نصل حتى الآن مع الأسف لأن نبني وطنا يليق بنا، هو يليق بنا ولكن نحن حتى الآن لا نليق به. ما زلنا نشتغل على الطريقة العشائرية، فعلى الأقل علينا أن نحسن تطبيق القواعد العشائرية، لعلنا أن نصل الى الناحية الوطنية بعد ذلك. يجب أن يعقد اجتماع للجان الأهلية، في جميع الفئات وليس فقط في بيروت، خصوصا في بيروت ولكن أيضا في بقية المناطق اللبنانية، للاجتماع والتلاقي. علينا أن نتنبه لشيء واحد، هل يمكن أن تعطوني أسماء خمس عائلات في لبنان، هي وقف على طائفة معينة، أو على مذهب معين، أو على دين معين اسلامي أو مسيحي؟ على الأقل لو اجتمعت العائلات في لبنان من كل المذاهب، العائلة الواحدة من كل المذاهب، فإنكم تلاحظون أن هذا هو لبنان، لبنان إما أن يكون هكذا أو لا يكون”.

“اود أن يلاحظ الجميع، أن إثارة العصبيات، واستمرار التعبئة ونقل التوترات، هو مخاطرة بالوطن. لأن استدعاء المزيد من المهمات وطرحها على الجيش، يعني تحويل الجيش من مهمة الدفاع ،الى مهمة الأمن، وهذا الأمر مخاطرة كاملة بالجنوب أولا، لأن مكان الجيش وموقع الجيش وواجب الجيش أولا على الحدود في الجنوب، وثانيا على الحدود في الجنوب، وأحد عشر كوكبا على الحدود في الجنوب، وبعد ذلك يكون ليساعد في الأمن الداخلي”.
أولا تأكيد على واجبه الوطني.
وثانيا: تأكيد على تنفيذ لبنان للالتزاماته بموجب القرار 1701.
وثالثا: لدرء خطر العدوانية الاسرائيلية،التي هي سياسة ونهج اسرائيلي لكل الحكومات.
إنني في المجال الأمني أيضا أدعو الفصائل الفلسطينية، الى ضبط إيقاع الوضع في المخيمات ومنع استغلالها من قبل فئات، تؤثر على الأولويات الفلسطينية، وعلى الوفاق الفلسطيني كما تؤثر على الساحة اللبنانية”.

الحضور الكريم
خلال الاسبوع المنصرم ،اتخذت رزمة من الاجراءات الحكومية ،الامنية والادارية والقضائية، في اطار معالجة التوترات الطيارة الجارية وفرض الامن .ان ما يجب ان لا يفوت الحكومة هو ان المطلوب ايضا رزمة من المشاريع الانمائية، المترافقة مع المزيد من الائتمانات والضمانات، من اجل مواجهة الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة لفئات كبيرة من اللبنانيين، خصوصا وان القوة الشرائية تتجه نحو المزيد من التآكل ونسبة التضخم آخذة بالازدياد، في الوقت الذي تتقلص فيه فرص العمل ويزداد الغلاء والاحتكار.
لو استمرينا في تأجيل دفع زيادة المئتي الف ليرة، لطارت قبل ان نصل اليها، تماما كما اعطي تعويض اولي لاهالي الجنوب، ليبدأوا في البناء فزادت اسعار الحديد والترابة وغيرها فطار القسم الثاني والثالث في هذا المجال. واذا كانت الخزينة لا تستطيع ان تتحمل زيادة معقولة للاجور، فأن ذلك يستدعي من الحكومة المسارعة الى درس وتخفيض الرسوم والضرائب غير المباشرة على اصحاب الدخل المحدود، وتثبيت الاسعار ومراقبتها.
كما انني وباسم المجلس النيابي، لست استغيب الرئيس فؤاد السنيورة، بل تشرفت بلقائه امس وكان هذا الحديث بيننا وبينه. كما انني والتزاما بالقوانين الصادرة والنافذة ادعو الى بعث الروح في جسد المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك مراجعة ما سبق وصدر عنه، لجهة تشخيص اسباب الازمة الاقتصادية والاجتماعية والحلول التي اقترحها”.

واخيرا في هذا المجال ،انبه الى ان لبنان بات يقف على خط تماس اجتماعي، مع فصلي الشتاء والدراسة، حيث سيكون مواطنوه وجها لوجه ، امام متطلبات الفصلين وخصوصا بالحصول على وقود للتدفئة.ان الدولة في لبنان معنية باجتراح حلول لتلك المشكلة، كما ان اشقاء واصدقاء لبنان من الدول النفطية تعودوا علينا ان نطالب .نريد ان نطالب ايضا هذه المرة. مرة اخرى اسأل : لماذا عدم خصخصة الكهرباء؟ ياأخوان انا من الناس السياسيين ضد مبدأ الخصخصة بالمطلق، ليس معنى ذلك انني مع اية خصخصة، انا حريص ان تكون الخصخصة مدروسة وشفافة، والقطاعات المنتجة هذه للاجيال المقبلة الخ.. ولكن موضوع الكهرباء لا استطيع ان افهم لماذا؟ بالامس قلت للرئيس السنيورة انني في ذات يوم شاركت ببيع ال “ميدل ايست “بدولار واحد “الميدل ايست” كلها بعتها بدولار وانذاك عقد اجتماع في القصر الجمهوري وكان حاكم مصرف لبنان موجود ورئيس “انترا” موجود والوزراء المختصين. وكان الرئيس الحريري (رحمه الله) موجودا وكنا نناقش عجز “الميدل ايست”, وجدنا انها تحت عجز 200 مليون دولار, بمعنى آخر التي تملكها هي شركة “انترا”. اذا دعمناها تطير شركة “انترا” ايضا. قلت لحاكم مصرف لبنان هل تشتري؟ سألني بكم؟ قلت له بدولار. قال انه يوجد موظفون كثر, قلت له يقبضون تعويضات عادلة ومستعدون لان نعمل (شفشفة كما يقال في العامية) وننجح, بعناها بدولار, والآن اصبحت تساوي ملايين الدولارات, ونجحت “الميدل ايست”, وهي تشتغل ولكنها وتزيد اسعار التذاكر علينا”.

الكهرباء الآن اذا اردنا ان نقول اننا نبيعها الآن يقولون لا, فلننتظر, نسألهم كم تكلفنا؟ يقولون 800 مليون دولار, اذا انتظرنا سنتين ستصبح حوالي ملياري دولار. خصخصة الكهرباء لمصلحة لبنان ولمصلحة خزينة لبنان ولمصلحة الشعب اللبناني. العالم ركبت موتورات  مولدات وتجني ملايين الليرات في الشهر اجرة الكهرباء, هناك ناس مغتربون يقسمون اليمين انهم يتركون بيوتهم مقفلة على العتمة وتأتيهم فواتير بمليون ونصف ومليوني ليرة في الشهر, ومع ذلك يقولون ان شركة الكهرباء بعجز. هذا الكلام اقوله لانه يوجد وزير جريء اسمه آلان طابوريان, وانا اوجه هذا الخطاب للحكومة ، عبر رئيس الحكومة وعبر الوزير لان يحصل مسعى لخصخصة شركة كهرباء لبنان, عى الاقل تأتينا الكهرباء من ناحية, ومن ناحية ثانية نعتقد انها توفر على الدولة وعلى اللبنانيين”
.
الحضور الكريم.
اود ان يطمئن جميع اللبنانيين، الى ان مجلس النواب اللبناني سيستكمل الخطوة التشريعية، التي من شأنها تعزيز اتفاق الدوحة، عبر اقرار قانون الانتخابات, كما اتفق عليه مع اقرار الاصلاحات المرجوة والمنشودة في اطار جعل العملية الانتخابية اكثر ديموقراطية وشفافية.”
انني متأكد من ان اي تأخير لن يحصل, وان كل القوى البرلمانية والسياسية متعاونة لاقرار القانون, وبعد غد سيكون شاهدا على بدء اقرار هذا القانون الذي هو بصراحة اتفاق اللحظة, هو يعبر عن الفترة السياسية الصعبة التي يمر بها لبنان والذي آمل ان يكون لمرة واحدة ومرة واحدة فقط, وليس على طريقة كل مرة مرة واحدة ونرجع ونعيدها, لماذا؟ لان تكرير صيغة هذا القانون, كأنني اعيش في كابوس في الماضي, وكأنني اعود الى قانون 1860, انا خائف جدا, ولكن اليس مطلب ان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية او خمسة محافظات مع النسبية, او النسبية لاجل وحدة اللبنانيين, فاذا كانت وحدة اللبنانيين تترجم الآن بمطلب كل اللبنانيين وخاصة اهلنا المسيحيين, هم يطالبون بقانون القضاء, فليكن, رأي الله مع الجماعة, نحن سنمشي بهذا القانون ان شاء الله, وان شاء الله لن تحصل اي عرقلة, ولكن لا بد من ان اعطي رأيي بان اقول هذا حلم الماضي او كابوس الماضي وليس حلم المستقبل على الاطلاق.
بالعودة الى المناسبة ، فاننا وقبل ذلك وبعد ذلك معنيون نحن في حركة “امل ” نحن في المؤسسات التي تربي اجيال على حب الوطن ، على سلام الوطن ، وعلى سلامة الوطن معنيون باستمرار السعي لازالة الحرمان وبناء ازدهار الانسان في لبنان.
واخيرا باسم ” أمل ” ومؤسسات ” أمل ” وشهداء ” أمل ” الذين يضيئون بدمائهم طريق المستقبل امام الاجيال الطالعة اشكر لكم تلبيتكم لهذا اللقاء الرمضاني, على امل ان نلتقي دائما لما فيه خير اللبنانيين ولبنان.

هذه التدوينة نشرت في خطابات. الإشارة المرجعية.