كلمة الرئيس نبيه بري في حوار مفتوح مع طلاب الجامعة اللبنانية في المصيلح

 

ايها الابناء الاعزاء

 

اهلاًً بكم الى جهة الوطن السهلة الممتنعة، حيث المكان كتاب تاريخ مفتوح ومتواصل دون استراحة للمحارب، وحيث المكان نقطة فصل ووصل في جغرافيا، وحيث جغرافية المكان في كل زمان لم تسجل انها كانت نقطة انكسار في تاريخ المنطقة، بل موقع استنهاض ومقاومة.
اهلا بكم الى حيث الحياة الكثيرة، الزاخرة بالعطاء التي لا تهدأ كموج
توفيراً للوقت، سأحاول، في قراءة سريعة للواقع التربوي لصورة الوضع في لبنان ولصورة الموقف في المنطقة، ان أجيب عن الكثير من اسئلتكم وهواجسكم، مع التأكيد عليكم، فيما بعد، ان تطرحوا، بصراحة، كل اسئلتكم ومخاوفكم وهواجسكم، وسأكون صريحاً كعادتي في الاجابة.

 

سأبدأ من الجامعة :

 

في شباط 1966، القيت محاضرة في النادي الثقافي العربي عن اوضاع الطلاب الجامعيين. سأعود الى روحها لنرى المسافة التي قطعناها، ولنرى معاً الاهداف التي يجب ان نتشارك في تحقيقها.

 

اولاًً: اود ان اؤكد على تحديد معنى الطالب بأنه العنصر الاول والاساس، الذي تدور حوله ومن اجله كل عناصر الجامعة الاخرى من بناء ومعدات وهيئة تعليمية وغيرها. وقد عرفته شرعة “غرونوبل” التي وضعها ممثلو اتحادات طلابية عديدة بأنه : شاب، عامل، مفكر. له حقوق، وعليه واجبات.
في لبنان هذا الطالب يقع في الاغلب امام معضلة التعليم العالي في الجامعة، التي لا زال تحديدها الهندسي في لبنان، وللاسف، مجموعة من المباني المتفرقة (بانتظار انجاز مشروع بناء الجامعة اللبنانية) وهذه المباني ـ او المشروع معدة لكي يؤمها الطلاب لنيل الشهادة، ثم بعد ذلك يواجهون المجهول.
وهنا يطرح السؤال: ما هو الحل؟
منذ العام 1992، وانا انادي بإنشاء مجلس اعلى للتربية، مهمته ايجاد صلة عضوية بين الخطة التربوية والخطة الاقتصادية الاجتماعية الشاملة.
وسأختصر المعنى بالقول: إن مهمة هذا المجلس هي تحديد حاجات سوق العمل في القطاعين العام والخاص، بحيث لا تتحول الجامعات، وخصوصاً الجامعة الوطنية، الى مجرد مكان لانتاج عاطلين عن العمل، بدرجة مقبول وجيد وجيد جداً من حملة الشهادات العليا.
على سبيل المثال، اين سيعمل الخريجون هذا العام؟ هل أن سوق العمل بحاجة الى مزيد من اطباء الاسنان، او المهندسين المدنيين او خريجي الحقوق والعلوم الاجتماعية والآداب والعلوم… الخ.
وعليه، فإن علينا أن نجد جهة وادارة، او لنقل مجلساً اعلى للتربية، يضم ممثلين عن :
1 ـ مجلس الخدمة المدنية الذي يعرف حاجات القطاع العام من خلال الفراغات الوظيفية في ملاكات الدولة .
2 ـ عن المؤسسات الدفاعية والامنية والتي سيلزمها، مع تطور وسائل المعلوماتية والوسائل الدفاعية والامنية، الاستعانة بالخريجين الجامعيين.
3 ـ عن جمعية المصارف.
4 ـ عن جمعية الصناعيين.
5 ـ عن غرف الصناعة والتجارة والزراعة.
6 ـ عن وزارتي الاقتصاد والصناعة.
7 ـ عن الاتحاد العمالي العام.

 

ثانياً : تطوير مهمة لجنة المناهج في الجامعة، لتتعدى اعداد المناهج لتلائم الالفية الثالثة الى مهنة اخراج التعليم العالي من صيغته النظرية الاكاديمية البحتة الى صيغة تربط بالتربية كصناعة كبرى، لاسيما من اجل تحقيق الارتباط الاوثق بين الاعداد ومتطلبات سوق العمل المتغيرة والمتجددة في عصرنا. أي باختصار : تنمية التربية تنمية تستجيب للحاجات الاقتصادية الاجتماعية ولمطالب التغييرات التكنولوجية.
ان ابناءنا وجميع الموجودين، اليوم على مقاعد الدراسة، يشكلون شبان القرن الحادي والعشرين. وهولاء الابناء يجب ان يمثلوا نمو التربية بمعزل عن السعي لتحقيق الارتباط العضوي بتنمية الموارد البشرية وبالتنمية الشاملة من ورائها وبواسطتها.

 

الشباب والمشاكة:

 

ان ما تقدم كان محاولة لرسم صيغة تساهم في مشكلة اساسية، ترتبط بمستقبل الشباب المهني .
ولكن مشكلة الشباب ليست فقط العمل كشكل من اشكال المشاركة في بناء الوطن.
ان جزءاً اساسياً من مشكلة الشباب هو مشكلة توظيف طاقاتهم في ما ينتج حياة الدولة والمجتمع.
ان واقع الامر، اليوم، هو ان التنظيم المجتمعي السائد يحبط آمال الاجيال، ويسيطر بآلياته ونظمه على الاجيال، ولا يتيح لهم ممارسة سوى دور شكلي، ويصل الامر الى حد تزييف وعيهم ومداركهم، ليكون أداة للحفاظ على الاوضاع والمؤسسات القائمة.
ان الدولة من جهة، ومؤسسات الرأي العام الاعلامية والثقافية والحزبية والنقابي القائمة والتي من المفترض ان تكون اداة تغيير هي، في واقع الامر، التي تمثل القوى والمؤسسات والقيم السائدة المتحكمة في النظام المجتمعي، وهي بالتالي تتحكم بعواطف الشباب وتستغل عافيتهم خارج المأمول من مشاركتهم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وتؤثر فيهم دون أن تتيح لهم التأثير والفعل والتفاعل، وبالتالي الاخذ بيد الوطن الى عصرهم .
إن المطلوب لحشد طاقات وامكانات شباب لبنان وطلابه، هو تحقيق الشروط الضرورية التي تؤدي الى اشباع حاجاتهم المادية والاجتماعية، وتوفير شروط التحرير من الخوف والعسف، وفتح الابواب من اجل التجديد والابداع والتمتع بالحقوق الانسانية التي اقرتها المواثيق الدولية. وهذا الامر متلازم مع ما يكفله الدستور والقوانين المرعية الاجراء للمواطنين وفي طليعتها:

 

اولاً: إشباع الحاجات الانسانية للنمو الجسدي.
ثانياً: اشباع الحاجات الاجتماعية والثقافية ومن ضمنها: التعليم وتحصيل المعرفة وتنمية المهارات والمواهب، والعمل النافع والمجزي للفرد والمجتمع، والتواصل الاجتماعي من خلال إتاحة المعلومات والخبرات، وتكوين الوعي الاجتماعي، وتأمين الانسان على عمله ونشاطه اليومي.
وثالثاً: اشباع حاجات الانسان السيكولوجية. بمعنى إبعاد عوامل الخوف والقلق، والانتماء والهوية والاعتراف بقيمة الانسان.
ورابعاً: مدى القدرة على المشاركة في الحياة العامة، بمعنى اعتبار التربية على الديمقراطية عنواناً اساسياً في الظام التربوي، وبالتالي تمكين المواطنين من الاختبار والمشاركة في الحياة السياسة والمشاركة في نقاش السياسات العامة للدولة، والانتماء الحر الى الاحزاب والجمعيات والنقابات والجامعات الضاغطة، وأساساً المشاركة العادلة في ثمرات العمل.
وخامساً: اشباع الحاجات المعنوية، أي القدرة على التعبير دون كبت او قهر، والقدرة على الفعل والتأثير والتعبير، والقدرة على التجديد والابتكار والابداع.

 

اليوم، ايها الاعزاء، نسلك هذا التوجه بجرأة وبشكل علني وصريح، لان خطاب القسم توجه اليكم دون تردد، ولاننا نلمس بالمقابل تجاوباً واستعداداً من الجسم الطالبي للقيام بدور ملموس تجاه قضايا الوطن.
إن اولى الخطوات المطلوبة هي اعادة تشكيل الاطر الطلابية وصولاً الى إعادة صياغة الاتحاد الوطني للطلاب الجامعيين.
إن مثل هذا الاتحاد يؤمن مشاركتكم في :
أ ـ صياغة النظام التربوي.
ب ـ صياغة الادارة التربوية.
ج ـ تقوية الصلة بين الخطط التربوية والادارة التربوية.
د ـ الدفع باتجاه إنشاء مجلس اعلى للتربية، او إنشاء الاطار الملائم الذي يخطط العلاقة بين الخطة التربوية والخطة الاقتصادية الاجتماعية الشاملة .
ان تمكينكم من بناء اتحادكم الطالبي الجامعي سينعكس ايجاباً على تحقيق الاندماج الوطني بين مختلف الشرائح الطلابية، وايجاد الصيغ الملائمة لادارة كل اتفاق او اختلاف حول العناوين التربوية او الوطنية، ويفسح في المجال لأجيال الالفية الثالثة لمشاركة نشطة وواعية وهادفة في بناء لبنان.

 

حول صورة الموقف في لبنان

 

إننا، ايها الابناء الاعزاء، نواصل السير بإتجاهين:

 

الاول: صنع سلامنا الداخلي وبنائه. وهذا الامر يتطلب جهداً يومياً في ضمان استقرار النظام العام عن طريق الغاء الهواجس والمخاوف التي حكمت علاقات اللبنانيين بعضهم ببعض، وبناء ثقتهم بأنفسهم وبالدولة .
وهذا الامر يتحقق يومياً عبر ترسيخ العملية الديمقراطية، وشعور كل مواطن يأنه يستطيع ان يسكن حيث يريد، ويعمل حيث يريد، واحساس المواطن بأن الدولة تحقق له الضمانات من اجل التعبير عن ارائه بحرية والانتماء بحرية.
لقد قطعنا شوطاً مهماً على هذا الطريق، ودور الدولة آخذ بالنمو بعد ازدياد قناعة المواطنين بأن الدولة، لا الطائفة او المنطقة او الفئة، هي الملاذ، وبعدما اعطيت الاجهزة الرقابية الفرصة لتأسيس دورها، وبعدما استند القضاء الى قاعدة ان لا احد فوق القانون. وانه ليس هناك ملفات مغلقة.

 

الاتجاه الثاني: دخول لبنان عصر المقاومة.
ان هذا عنوان اساس في اعادة انتاج لبنان.
فهل كان الحديث عن قيامة لبنان واعادة بعث حضوره كضرورة لبنانية وعربية ودولية دون وجود المقاومة.
انني، هنا، اتحدث عن المقاومة بكل معانيها. واولها المقاومة بالموقف والخطاب السياسي اللبناني الموحد ازاء الاحتلال والعدوان الاسرائيليين.
وأتحدث عن المقاومة بمعنى صمود اهلنا في المناطق المحتلة ومقاومة المحاولات الاسرائيلية لاقتلاعهم عبر حصار القرى وتقليص المساحات الزراعية وتقييد حرية الحركة والاعتقالات ونسف المنازل وعمليات الدهم.
وانا، هنا، اتحدث عن المقاومة المسلحة التي صنعت المعجزات، والتي تجبر المستوى السياسي والعسكري والامني في اسرائيل، يومياً، على دراسة الخطط الرامية الى التخفيف من خسائر الجيش الاسرائيلي.

 

انني اتحدث اذن عن المقاومة بمعناها المدني الواسع، والعسكري الذي يجب ان يتسع ليشمل كل القوى السياسية الحية.
ان التقييم الذي تلقيته حول المشاركة الوطنية في فعاليات وانشطة اللجنة الوطنية لاحياء 14 آذار و18 نيسان تفيد ان كل الاحزاب كانت مشاركة في منظومة العمل، وان كل مؤسسات الرأي العام الاعلامية والثقافية شاركت دون استثناء في احياء فعاليات المناسبتين، وان كل مؤسسات المجتمع المدني الانسانية والاجتماعية قامت بادوار مختلفة للتعبير عن دعم صمودها لاهلنا في الجنوب والبقاع الغربي.
كما ان فروع الجامعة اللبنانية المختلفة، على سبيل المثال، شهدت ندوات ولقاءات مميزة، وكذلك شهدت الجامعات الخاصة عشرات الانشطة المتنوعة.
وبالمناسبة، فقد اعطى التحرك الطالبي الشبابي نحو ارنون في السادس والعشرين من شباط زخماً للتحرك اللبناني هذا العام باتجاه تأكيد موقف لبنان الداعي الى تنفيذ القرار 425 دون قيد او شرط، وباتجاه كشف الجرائم الاسرائيلية تجاه الشعب اللبناني انطلاقاً من مجزرة قانا.
وكانت الرسالة التي وجهها لبنان، من كنيسة القلبين الاقدسين في 13 آذار، وكنيسة ماريوسف ـ قانا في 17 نيسان، رسالة واضحة وحازمة ومؤكدة ان لبنان سيمضي قدماً في ممانعته ومقاومته لبسط السيادة الوطنية حتى حدوده الدولية الجنوبية واخراج الاسرائيليين من ارضه، وان لبنان يتمسك بالعلاقات الكفاحية المشتركة مع سوريا، وبعلاقات الاخوة والتنسيق وبوحدة المسارين تحقيقاً لسلام شامل وعادل في المنطقة.

 

ان احداً منكم، ايها العزاء، قد يعتقد انني بالحديث عن ترسيخ الاستقرار العام والمقاومة اريد التعمية الوقائع الاقتصادية ـ الاجتماعية .
الحقيقة، ان احداً في لبنان لا يستطيع ان يدفن رأسه في الرمل كالنعامة ليتجاهل ما نحن فيه، ولكن ما يجب ان نقتنع به هو ان هناك جموداً اقتصادياً شاملاً، على المستويين العالمي والاقليمي، عكس نفسه على لبنان الذي خرج من حالة الحرب، ومن نتائج اجتياحات واعتداءات اسرائيلية متواصلة ليجد انه في سباق مع الزمن لاعادة اعمار بناه التحتية وتحديث شبكات الاتصالات والكهرباء والماء والمواصلات، واغلاق الملفات الناتجة عن الحرب ـ الفتنة، واستنزاف موارده في معالجة الدمار والموت والتشريد التي تتسبب بها اسرائيل، وهو الامر الذي حتم الاندفاع باتجاهات مختلفة احياناً استجابة لضرورات متنوعة.
انني لا انفي حدوث اخطاء وربما ارتكابات وسوء استعمال للسلطة. لا أنفي ان يكون البعض قام، عن سابق اصرار وتصميم، بإهدار المال العام، ولا انفي حدوث تجاوزات بحسن او بسوء نيّة. ولكن هذا الامر بيد القضاء اللبناني الذي سيصدر الاحكام الملائمة.
وفي هذا الموضوع، وعلى الرغم من انني مع مصارحة الرأي العام بكل الحقائق، فاني لا اريد ان تستغل هذه الحقائق لنشر غسيل لبنان الوسخ على الحبال بقصد تهريب الاستثمارات، والضغط سلباً على رؤوس الاموال. ان هذه الحقائق ومحاكمتها يجب ان تكون دروساً وعبراً لادارة شفافة مسؤولة امام الرأي العام لا عنه.
واخيراً، حول صورة الموقف في المنطقة، فأننا يجب ان يكون معنيين بما يجري في المنطقة، وما ينعكس عليها، لان هذا الانعكاس يقع على لبنان.
فالانتخابات النيابية والبلدية في تركيا تعكس نفسها على السياسة الخارجية التركية ازاء العرب. واستمرار العمليات العسكرية التركية في شمال العراق يضغط على العلاقات العربية ـ التركية.
والمسألة العراقية وحصار العراق والحرب الجوية الاميركية ـ البريطانية ضد العراق ومستقبل العراق يضغط على المنطقة العربية.
والمسألة الجزائرية وعودة السلام والاستقرار الى الجزائر، يعكس نفسه كعامل قوة او ضعف على لبنان وسوريا.
والعناوين المرتبطة بإنشاء برلمان اسلامي في اطار منظمة المؤتمر الاسلامي او إنشاء قوة ردع اسلامية على خلفيات احداث كوسوفو تعكس نفسها على الوقائع الشرق اوسطية.
واخيراً، فإن الانتخابات الاسرائيلية ترمي بثقلها على الموقف في المنطقة. فهذه الانتخابات ستجري في 17 آيار، ذكرى توقيع الاتفاق المشؤوم الذي حاولت اسرائيل ان تفرضه على بلدنا واسقطته مقاومة شعبنا.
وهذه الانتخابات، في وقائعها وعناوينها هي ميدان تنافس يقود فيها رؤساء اركان الجيش السابقين، السباق نحو رئاسة الحكومة ومقاعد الكنيست، وبالتالي الحكومة.
كثير من الدوائر العالمية تراهن على ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية ستعطي دفعاً لعملية التسوية .
نحن في لبنان نريد ان نصدق ذلك. ولكن المثل يقول: من جرب المجرب كان عقله مخرب.
فقد عقدت حكومتي رابين وبيريز اتفاق اوسلو مع الفلسطينيين، فتنكرت للاتفاق حكومة الليكود. والمفاوضون الاسرائيليون في عهد حكومتي رابين وبيريز اقروا بالمطالب السورية بخصوص الجولان والعودة الى خطوط الرابع من حزيران، فتنكرت حكومة نتنياهو لذلك.
نحن في لبنان، جربنا جنرالات الجيش الاسرائيلي الثلاثة الذين يمسكون الاحزاب الرئيسية: العمل، والليكود، والوسط، واقصد: باراك ـ شارون ـ شاحاك. كل هؤلاء جربوا العصا الاسرائيلية في لبنان، وكل هؤلاء عرفوا معنى المقاومة.
بالنسبة الى لبنان: السلام حاجة لبنانية، والسلام حاجة عربية وسورية.
ولكن أي سلام ؟
نحن نوافق على سلام عادل وشامل من اجل ان يكون ذلك السلام سلاماً دائماً. وهذا السلام يكون تحت مظلة القرارات الدولية : 425 و 242 و 338 ووفق معادلة الارض في مقابل السلام.
اسرائيل تريد الهروب الى الامام، وتريد فرض تسويات بشروط الامن الاسرائيلي.
ونورد مثالاً: حكومة شارون اقرت اتفاق واي بلانتشين مع الفلسطينيين. نفذت نصف مرحلة ثم توقفت وجاءت تضع شروطاً امنية:

 

ـ سحب السلاح من الشارع الفلسطيني
ـ الغاء بنود من الميثاق الوطني الفلسطيني
ـ تحديد عناصر الشرطة واسلحتهم
ـ وقف أي تصريحات تتناول مستقبل القدس
ـ اعتبار اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد مبرراً لقيام الجيش الاسرائيلي باعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية.
وعليه، فنحن لا يمكن ان نراهن على سلام تنتجه أي حكومة اسرائيلية.
لقد اغتال احد المتطرفين الاسرائيليين رابين، وهو (نبي)، بالمعنى المجازي، من انبياء اسرائيل ويحارب من اجل اسرائيل، لمجرد الاعتقاد ان رابين سيقدم، ما وصف بتنازلات.
هذا المتطرف يعبر عن ان المشروع الايديولوجي الذي يحكم اسرائيل، سيطلق النار على المستوى السياسي اذا لم يلتزم حدود الفتوى لا حدود الحقيقة . فهل نعقد رهاناً على حكومات اسرائيلية تتحرك، واسلحة المستوطنين مصوبة الى صدغها .
وهل نستسلم وبنادق الجيش الاسرائيلي ومدافعه وطائراته تصب حممها على اهلنا؟
جوابنا: إن المقاومة ستستمر حتى يمكن ملاءمة المجتمع الاسرائيلي مع شروط السلام العادل والشامل.

 

واعقب الخطاب حوار ردّ فيه دولة الرئيس نبيه بري على اسئلة الطلاب الجامعيين تناولت مواضيع الساعة

 

 

هذه التدوينة نشرت في خطابات. الإشارة المرجعية.