كلمة الرئيس نبيه بري في رعاية وضع الحجر الأساس لـ ” مؤسسة شهداء الخيام ” التابعة لـ ” مؤسسات أمل التربوية

بسمه تعالى:

يوم كاد الوطن يسقط في اليأس، ولم يعد هناك من احد يصدق الوعد، وكانت هي سجينة اسمها الذي استحال عنواناً للمعتقل. وحدها هي الخيام بقيت تملح خبز الامل، وخبز العيون وخبز البيوت.

يوم قتلت المواعيد كل المحبين، ولم يعد احد يصدق الكلام المعـاد ولم تعد الشجيرات تطل من شبابيك القرى حين يأتي الندى، وحـدها هي الخيام ظلت تجيء في السر في خرزة زرقاء، ترد الحسد عن العين، عن جبل عامل.

يوم قتلنا الحزن وصارت الزفرة ساخنة تحرق الوجه، وكاد يقتلنا العمر والوجد والحرقة، وكدنا لم نعد نميز الالوان، وصار الصدى يذوب في المسافات.

يوم تعطلـت اللغات وصارت الاشارات مرصودة في ابوابنا، وسكنت ذئاب الصمت في مساءاتنا، ظلت وحدها هي الخيام رغم حظر التجول المفروض على الكلام، تصرخ في برّيتنا يا نار كوني برداً وسلاماً.

اذن، للخيام التي يرتاح على كرسي سهلها الجبل كمليك شديد الحكمة يتأمل في امور الناس.

للخيام التي تحملها الدردارة على الشعر، فتكتب شجراً على ورق السهل ومواويل لغناء العصافير، وترسم شمساً لفضاء قصيدتها الانيقة ونهاراتها الناصعة، فلا تحدق في مرايا العتم ولا يلتبس عليها نفسها.

للخيام التي تغوي الصمت بالصوت كي لا ننعس، وتسهر المسافة بين ليلها ونهارها حتى لا يغتالنا الوقت بالنوم في الزنازين، وحتى يشتعل فينا الحب والعشق والامل والحلم فلا تنكرنا الصباحات.

للخيام ولكم الف تحية وبعد،

بداية، اتوجه بالتهاني إلى الجمهورية الاسلامية الايرانية بشخص مرشدها سماحة الامام القائد آية الله العظمى السيد علي خامنئي حفظه الله، وبشخص فخامة الرئيس محمد خاتمي رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس الشورى والشعب الايراني بمناسبة الربيع الرابع والعشرين لانتصار ثورة الشعب الايراني المجيدة بقيادة الامام الخميني قدس سره، هذه الثورة المباركة التي اثبتت ما من قوة في الارض تستطيع ان تحول اي شعب إلى رهينة بيد الحاكم مهماً كان جباراً، وان تقمع حقوقه المدنية والسياسية وحقه في الوصول إلى القوت وحقه في التغيير وفي حفظ ثروته الوطنية ولعب دوره الاقليمي والدولي.

وبداية، لا بد ان اثمن عالياً هذه المبادرة الكريمة للجمهورية الاسلامية الايرانية عبر تمويل بناء هذا الصرح التربوي، التابع لمؤسسات امل التربوية في هذه البلدة بالذات الخيام المحررة، التي ارادت اسرائيل ان تجعلها عنواناً لمعتقل جماعي لشعبنا، وها نحن، استناداً إلى هذه المبادرة نؤسس على المثل الذي نحفظه عن ظهر قلب : من فتح مدرسة اغلق سجناً ومعتقلاً، ونضيف ان من يفتح مدرسة يؤسس دون ادنى شك لاجيال سلاحها العلم والمعرفة وتكنولجيا عصرها، وهي اجيال سيصعب دون شك على كل طامع كسرها او تطويع ارادتها او تطبيع مواقفها.

واسجل بالمناسبة، ان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية الداعم لبنان كل لبنان، مكننا من تحرير معظم ارضنا التي كانت تحتلها اسرائيل، ومكن شعبنا من الصمود ويسهم اليوم في ازالة اثار الاحتلال والعدوان الاسرائيليين، وفي تنمية مناطقنا ومواردنا البشرية.

واسجل ان انحياز الجمهورية الاسلامية الايرانية المستمر إلى جانب لنبان في سعيه لاستكمال تحرير ارضه، لم يكن ولن يكون انحيازاً إلى جانب فئة او مذهب او طائفة، بل هو انحياز إلى جانب لبنان كبلد تريده الجمهورية الاسلامية الايرانية بكل عناوينها الدينية والرسمية والشعبية مختبراً للتعايش بين الاديان، ومركزاً للحوار الدائم الاسلامي ـ المسيحي وموقعاً دائماً لتلاقي الحضارات.

ان هذا الكلام سمعته ولمسته من كل مواقع المسؤولية في الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي تريد تعزيز وتعميق العلاقة المتنوعة الاقتصادية والتجارية والثقافية كما السياسية مع لبنان، والتي تريد لبنان بلداً حراً مستقلاً قوياً مزدهراً.

ان انحياز الجمهورية الاسلامية الايرانية المشكور إلى جانب لبنان، يماثله انحياز إلى جانب القضايا العربية كافة، وفي الطليعة موقف داعم بقوة إلى جانب سوريا في التأكيد على تحرير كامل الجولان العربي السوري، وكذلك موقف داعم بقوة لاماني الشعب الفلسطيني في رفع الارهاب والاحتلال الاسرائيلي وتحرير ارضه، وعودة اللاجئين من ابنائه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

انني وبالمناسبة ولست من موقع محامي الدفاع عن الجمهورية الاسلامية الايرانية بل من موقعي المسؤول في لبنان اقول : انه لا يمكن لاي ارادة دولية ان تمنع تحسس العالمين الاسلامي والعربي بسمؤولياتهما تجاه العدوانية الاسرائيلية المتمادية وتجاه تدنيس المقدسات ومحاولة تهويدها.

واعيد القول ان المطلوب من تلك المواقع الدولية ان تعيد النظر بانحيازها المفرط إلى جانب اسرائيل، وان توقف معاملتها كاستثناء لا تطبق عليه القرارات الدولية، وان توقف تزويد اسرائيل باسباب القوة خصوصاً الطائرات الحربية والمنظومات الصاروخية وعمليات تمويل تحديث الاسلحة، وكذلك ان نفرض رقابة دولية على الاسلحة الاسرائيلية المحرمة دولياً والفتاكة واسلحة الدمار الشامل.

ان احداً في العالم لا يمكنه تجريد الشعب الايراني ولا الشعوب الاسلامية ولا الشعوب العربية من مشاعرها المبنية على معتقداتها تجاه نصرة الحق، وتأييد العدالة ووقف ارهاب الدولة المتمادي في اسرائيل.

كما ان احداً في العالم لا يمكنه الاستمرار في حجب الحقائق عن المواطن الاوروبي وكذلك الاميركي، وتجريده بالتالي من نـزعته تجاه دعم الاستقرار والسلام الاقليميين والدوليين، وتحقيق الشمول والعدالة في التعامل الدولي ورفض المعايير المزدوجة في تطبيق القرارات الدولية.

ايها السادة

من المفارقات العجيبة تسطيح المفاهيم الديموقراطية إلى حد تفهم الادارة الاميركية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون قائد منتخب من الشعب الاسرائيلي واحترام ذلك، كما جاء على لسان السيدة كوندوليزارايس مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي.

فمن تراه يصدق في العالم ان حكم الجنرالات شارون وموفاز وبن اليعازر يدار بواقعية ديموقراطية واخلاقية ؟

ثم اية خيارات تركها حكم هؤلاء الجنرالات امام الشعب الفلسطيني من اجل السعي لنيل امانيه الوطنية ؟

واية ضمانات يملكها الشعب الفلسطيني ليتوقف عن الدفاع عن نفسه ازاء عمليات القتل الجماعية والحصار والتدمير وجرف اسباب الحياة.

وكيف يمكن للشعب الفلسطيني ان يلمس وان يرى مستقبلاً للشرق الاوسط فيه دولة فلسطينية ترعى اماله وتطلعاته كما قال الرئيس بوش وهو يعيش يومياً واقع المحرقة الاسرائيلية.

ان المشكلة برأينا هي ان كل الادارة الاميركية ولأسباب انتخابية تقيم علاقة مصلحية باسرائيل، مما يجعل الولايات المتحدة الاميركية قوة عظمى عاجزة عن تحمل مسؤولياتها تجاه سياسات اسرائيل العدوانية وتجاه السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط، فيما تظهر ولمصلحة اسرائيل كقوة عظمى جاهزة لاساءة استخدام القوة ضد اخصام اسرائيل.

والمشكلة الادهى ان تلك العلاقة المصلحية تحكم سياسة اميركا الخارجية التي تجعل متطلبات الامن الاسرائيلي في اعلى سلم الاهتمامات الاميركية حتى على حساب ما يوصف بتوفير الاسباب لتحقيق عملية السلام.

وهكذا فإن لائحة صورة الحركة الاميركية المقبلة تصبح مركزة على موقع الاهتمام الاسرائيلي، وتضم اللائحة الاميركية السوداء دولاً مثل كوريا الشمالية المتهمة بتوريد اسلحة لدول معادية لاسرائيل، وايران في محاولة لابعادها عن دورها تجاه قضية فلسطين وقضايا العالمين العربي والاسلامي، لانها تتنبى استراتيجية تدعو إلى سلام عادل وشامل تحت مظلة القرارات الدولية وتركز على اخضاع اسرائيل للمعايير الدولية.

اننا نقول للادارة الاميركية بأن مسؤولياتها الدولية تتطلب منها ابراز الحكمة وليس العدوانية، وعدم التلويح بالقوة او اساءة استعمال القوة، لأن فقدان الحكمة والتسرع باصدار الاتهامات ثم الاحكام امر سيشكل تهديداً للسلام والاستقرار الدوليين.

واننا من وجهة نظرنا نقول للادارة الاميركية بأن مسؤولياتها الدولية تتطلب وضع شروط تمنع استخدام اسرائيل للاسلحة الاميركية ضد المدنيين، ومنع اسرائيل من التلويح باستخدام القوة او اللجوء إلى القوة ضد العرب، والعمل من اجل انضاج وملاءمة المجتمع الاسرائيلي للسلام.

ان تحمل الولايات المتحدة لهذه المسؤولية يجعلها ترسخ الاعتقاد بأنها حريصة بعناية متساوية على اماني وتطلعات جميع شعوب المنطقة، اذا كانت جميع مستويات الادارة الاميركية لا تحب كما السيد رايس صفة الوسيط النزيه، وعدا ذلك فإن الادارة الاميركية تدفع الجميع من اجل ان تتملكهم الاحاسيس الباردة او ان تتلاشى احاسيسهم تماماً كما حدث اثناء ارتكاب الجيش الاسرائيلي لمجازر صبرا وشاتيلا ضد المدنيين الذين كانـوا مجردين من الاسلحة وحتى من من امكانية الرشق بالحجارة.

ايها السادة

حتى لا نبقى نلوم الاخرين ونرفع المسؤولية عن انفسنا، فإنني من موقع المسؤولية اعترف بالتقصير تجاه بناء رأي عام دولي مساند لحقوقنا.

ففي الوقت الذي يرتكز فيه عدونا على منظمات ضاغطة على السياسات الخارجية للقوى الدولية الفاعلة، وعلى استثمارات هائلة وتوظيفات مالية دون حدود في بناء مؤسسات رأي عام اعلامية وثقافية، فإننا نكاد لا ندير استثمارات قطرية على هذه المؤسسات، حتى تكاد شعوبنا انفسها مضللة تجاه القضايا المحلية.

انني لذلك توجهت إلى القمة العربية التي ستنعقد في بيروت مطالباً بضرورة مكاشفة الولايات المتحدة الاميركية حول قضايا المنطقة، وكذلك برصد امكانيات مالية على استثمارات اعلامية بهدف شرح القضايا التي تتصل بعالمنا إلى الرأي العام الدولي.

انني ومن هنا ومن الخيام، وطالما ان العنوان الدولي الطاغي هو الارهاب، ادعو العالم إلى فتح كتاب التاريخ الحديث على صفحة عاصفة الارهاب الاسرائيلي التي ضربت هذه البلدة.

فخلال الحرب الاسرائيلية ضد لبنان في اذار عام 1978، اقتحم الجيش الاسرائيلي بلدة الخيام في سياق ما اسمي عملية الليطاني وارتكب الجيش الاسرائيلي وعملاؤه مجزرة من ابشع المجازر التي يواصل ارتكابها الجيش الاسرائيلي اليوم طالت عدداً كبيراً من المسنين.

انني ادعو إلى لجنة تحقيق دولية تعيد نبش ذاكرة المكان، وسوف تكتشف دون ادنى شك ان ضحايا تلك المجرزة كانوا دون حول ولا طول، وانهم لم يكونوا مسلحين، وانهم اساساً في اعمـار لا تسمح لهـم القيام بعمل مسلح، وباستثناء الشهيدة مريم محمـد عواضه التي كانت تبلغ من العمر السابعة والثلاثين والشهيـد عارف كريم الذي كان يبلغ من العمر الخامسة والاربعين، فإن اعمار الضحايا الاخرين تتراوح بين الخامسة والخمسين والثمانين عاماً.

ان اي لجنـة تحقيق دولية او اي باحث عن الحقيقة والعدالة، او اي متحمس للتصدي للارهاب في العالم، سوف يكتشف في هذه البلدة اثاراً لابشع عمليات التدمير النفسي والجسدي التي ارتكبت بحق الانسانية في معتقل الخيام، بما يخالف احكام كل الاتفاقيات الدولية التي تحكم قواعد معاملة اسرى الحرب والمعتقلين وحالات الاعتقال والاحكام المنطقية.

لقد تعرض المعتقلون في سجن الخيام لكل انواع التعذيب، وقيدت حركتهـم ولم توفر في زنزاناتهم ضمانات الصحة والسلامة، وتعرضوا دائماً لاضطرابات العوز الغذائي، ومنع المعتقلون دائماً من ممارسة الانشطة الدينية والذهنية والبدنية.

لقد ضرب المعتقلون من ابنائنا عشوائياً وعذبوا بالكهرباء والاصوات، وهددوا بافراد عائلاتهم واستشهد بعضهم تحت التعذيب.

انني من الخيام وكما طالبت من انصار، اطالب الكتاب ومؤسسات النشر اللبنانية بالاضطلاع بمهمة تأريخ الجرائم ضد الانسانية المرتكبة في المعتقلات الاسرائيلية وبداية في المعتقلات اللبنانية التي حررتها المقاومة.

واجدد الطلب لوزارة الثقافة، واطلب في هذا المجال تعاون بلدة الخيام والقوى السياسية المعنية وفي الطلعية حركة امل والاخوة في حزب الله، من اجل جعل موقع المعتقل متحفاً ومزاراً ومركزاً توثيقياً لعذابات شعبنا، وتزويده بمكتبة سمعية بصرية عصرية تضم شهادات المعتقلين المحررين.

وطالما اننا في مجال تسليط الضوء على وقائع الارهاب الاسرائيلي المتمادي، فإنني اوجه عناية المجتمع الدولي إلىمصير عشرات المعتقلين او مجهولي المصير الذين اعتقلهم او اسرهم الجيش الاسرائيلي، والذين نقلوا إلى معتقلات داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ايها السادة

انني بالمناسبة ادعو جميع الذين تعرفوا على وسائل الاتصال العالمية الحديثة، والذين يملكون مواقع على الانترنت، إلى استخدام هذه الوسيلة من اجل نقل الصور والمعلومات إلى اصدقائهم ومعارفهم عبر العالم حول الوقائع المتصلة بالجرائم الاسرائيلية وبارهاب الدولة في اسرائيل ضد المدنيين العرب.

ان العالم يجب ان يعرف ان منظمات المقاومة اللبنانية والفلسطينية وجدت كرد فعل وكنتيجة للاحتلال والارهاب الاسرائيلي، وليست هي التي تستدعي العنف الاسرائيلي المفرط كما يوصف الارهاب الاسرائيلي لاسباب اميركية تخفيفية.

ايها السادة

وبالعودة إلى المناسبة وما اشرت اليه حول تكنولوجية العصر ووسائل الاتصال الحديثة، فأنني آمل ان يكون هذا الصرح التربوي انموذجاً في بناء علاقة التربية بالتكنولوجية المتقدمة.

ان العلم هو اداة بنـاء المجتماعات الحديثة، وهذا البناء يتـم ” بالعلم ” لا ” مع العلم ” فقط، وهذا يعني ان المستوى التقني للانتاج يحدده تقدم العلم.

ان المطلوب هو ادخال تكنولوجيا التربية باشكالها المختلفة في كل مراحل التعليم.

ايها السادة

من الخيام، اتوجه إلى وزارات الخدمات في الدولة، مذكراً بالوعود والقرارات الخاصة بتنمية المنطقة المحررة، اذ لا يجوز ابقاء عبء العمل في هذه المنطقة منصباً على مجلس الجنوب وحده، خصوصاً وانه تقع على المجلس اعباء استكمال دفع التعويضات على المنازل المهدمة والمتضررة خصوصاً وان الاهالي قضوا الشتاء الثاني بعد التحرير وهم ينتظرون وما بدلوا تبديلا.

اخيراً وليس آخراً فإنني من الخيام اتوجه إلى بلديات المنطقة المحررة بالقول ان عليهم تحرير قراراتهم واتخاذ كل المبادرات خدمة للصالح العام في بلداتهم.

واتوجه إلى جميع القوى السياسية خصوصاً مكاتب الخدمات في حركة امل وحزب الله من اجل وضع جميع امكانياتهم بتصرف البلديات.

ايها السادة

انني باسم مؤسسات امل التربوية التي تضم : سبع مؤسسات تربوية عاملة، والتي تستوعب ما يزيد عن احد عشر الف طالب، اتوجه بالشكر إلى سعادة الاخ محمد علي سبحاني سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي حمل الينا بشرى رصد الامكانيـات المـالية لاعمـار هذا الصرح التربوي بإسم مؤسسة شهداء الخيام، الامر الذي مكننا من وضع حجر الاساس لبدء بنائه، على امل ان يكون غرسة طاهرة في ارض القداسة في الجنوب، يسهم إلى جانب المؤسسات التربوية العاملة في صناعة النخبة ومجتمع الوحدة الوطنية الذي يضمن استمرار لبنان كحديقة للحرية ورسالة ومحبة وتسامح، ويؤسس لقيمة مصانة للانسان في لبنان.

عشتـــم
عاش لبنان

 

هذه التدوينة نشرت في خطابات. الإشارة المرجعية.