مقتطف كلمة الرئيس نبيه بري في بلدة يارين

كانت حكومات اسرائيل المتعاقبة تطلق الكيبوسات الزراعية والمشروعات الصناعية في الجليل والجليل الغربي، وكانت حكومات لبنان المتعاقبة تضغط بكل الاسباب لاستنزاف منطقتها الحدودية بشرياً بسبب قلة الموارد وعدم تنفيذ مشروعات التطوير الريفي وعدم تنفيذ اي مشروعات تتعلق بالبنى التحتية، الامر الذي ادى الى تشظ سكاني لابناء هذه المنطقة بإتجاه العاصمة واصقاع العالم.

اليوم ومن ام التوت نقول : ان مسؤولية الدولة تجاه هذه المناطق ستكون متوازنة إنمائياً مع مسؤولياتها تجاه اي منطقة لبنانية اخرى، مع التأكيد رغم المعاناة المترتبة على حصار لبنان وعلى عدم وفاء الكثير من الاشقاء والاصدقاء التزاماتهم تجاه لبنان عموماً وتجاه الجنوب على وجه الخصوص، بأن ولتعذرني كل جهات الوطن سنعمل علىان يكون الجنوب والمنطقة الحدودية خصوصاً اولوية تنموية، لأن ضعف هذه المنطقة واهمالها في السابق جعلها فريسة سهلة للعدو وهذا امر لن نسمح بتكراره.

ان ابناء الجنوب اليوم يعرفون ان مجلس الجنوب الذي قام ببنـاء تجمع المدارس هذا الذي يشارك معالي الوزير الصديق عبد الرحيم مراد في افتتاحه ـ ان هذا المجلس ـ يحاول سد غياب وزارات وادارات الدولة في حين ان موازاناته تصرف بالقطارة، وان هناك العديد من البلدات والقرى لم يتم دفع تعويض المنازل المتضررة فيها علماً ليس المطلوب رصد اعتمادات الموازنة من خلال المجلس النيابي وما وعدنا به في بنت جبيل على اثر التحرير، صدر القانون اللازم تضمن التعويض على الفروع والأصول والترميم والبناء المنجز. ان هذا الأمر موجود في موازنة عام 2001.

انني ومن هذه المنطقة اجدد الرهان على اللبنانيين المغتربين وهناك الكثيرون منهم من ابناء المنطقة الحدودية لاطلاق المشاريع الهـادفة لانعاشها، وان لا يكتفـوا بعـلاقة (عقارية) مع مسقط رأسهم تعبر عنها اقامة منزل او شراء قطعة ارض، اننا نريد فتح الباب لعمالة منتجة، اننا نريد فتح الباب لفرص عمل في مختلف المجالات.

هذه التدوينة نشرت في التنمية. الإشارة المرجعية.