مقتطف من إفتتاح المؤتمر التربوي الثالث لمؤسسات أمل التربوية

إن النظام التربوي المطلوب هو النظام الذي يعلم ويربي الأجيال على المساواة ويعزز مشاركة كل مواطن في كل ما يصنع حياة المجتمع والدولة. إن النظام التربوي الحالي يعاني العجز ليس من حيث كونه لا زال يعبر عن أسلوب التعليم التقليدي فحسب وإنما من حيث إسهامه في ترويج النظام السياسي المرتكز على الطائفية السياسية وإسهامه كذلك في تفخيخ العلاقات البشرية والإنسانية والسياسية. إن النظام التربوي الذي لا يعلم المراقبة والمحاسبة والشفافية والتصدي للجريمة على أشكالها هو نظام تربوي آلي يركز على احتساب سنوات التعليم لا التربية. إن النظام التربوي الذي لا يلحظ أن السيادة والحرية والإستقلال هي أفعال تربوية والذي لا يلحظ الحاجة إلى المقاومة وضرورة المقاومة إزاء الأطماع في الأرض والمياه ومقاومة العدوان هو نظام علامات مدرسية وهو نظام ممنوع من الصرف وطنياً. إن النظام التربوي الراهن ينسجم مع الواقع الراهن الذي يشبه “حارة كل مين إيدو إلو” وطن يجوز فيه إساءة إستخدام السلطة والتعسف في إستخدامها وطن يقوم على سياسة المقالب والألاعيب لا أكثر ولا أقل.

هذه التدوينة نشرت في إلغاء الطائفية السياسية, قضايا. الإشارة المرجعية.