خطاب الرئيس نبيه بري في الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه ـ مدينة صور

كموج البحر اقبلوا حاملين الرايات الخضراء فتلاطمت جموعهم بالساحات والأمكنة حتى غطوا البر والبحر، أتوا من زمن الإمام الربان القائد السيد موسى الصدر إلى زمن رسمه شهداء الالتزام بالعهد والوعد ومعهم رايات بحارة وحراس أرض صنعت بلون تاريخ جبل عامل فكان الأخضر البراق يتمايل مع زرقة السماء وصفاء بحر صور ويتناغم مع أصوات المراكب التي رست بلا أشرعة.

بالقرب من الجموع الصدرية ومن على متن السفن والمراكب صرح أحدهم قائلاً: إني أرى فيكم (مجد الصدر) وعنفوان الثوار، فيما كان صياد من صور يراقب حينا الجموع القادمة شمالاً من البقاع وبيروت والضاحية وحينا أخرى قوافل الجنوب المتراصة الزاحفة من بنت جبيل ومرجعيون والنبطية ومن كل مدينة وبلدة وقرية ودسكره جنوبية، وعلى أصوات نشيد (حيا على خير العمل للمجد هيا يا أمل) كانت النسوة تزغرد والأطفال يلوحون بالاعلام والشباب يهتفون للإمام القائد ولأمين المسيرة. ما هالهم حر ولا قيظ ولا عطش ولا جوع وكأن حرقة آب ولهيبه تحولت إلى برد وسلام على الآلاف المؤلفة من الصائمين الذين كانوا يدركون أهمية يوم الوفاء للإمام الصدر ولقائد المسيرة ولشهداء المقاومة الذين كانوا روافد الينابيع والأنهر وبحر صور الذي لا ينام ولا يغفو وهو يراقب أفق الأمواج الهادرة براً وبحراً ترفرف فوقها بيارق أمل وصور الإمام القائد صاحب الذكرى وإلى جانبه الأمين المؤتمن الأخ الرئيس نبيه بري.

عند الساعة الخامسة كان الجميع بانتظار الشعر والكلمة حيث اعتادوا ككل عام ان يدخلوا عمق الاحتفال الصدري من باب القصيدة وأبيات الشعر المعتقة بحب الإمام الصدر والاخلاص لمسيرته والوفاء لدماء الشهداء والعهد للقائد الأمين.

بعدها اعتلى أمين المسيرة الأخ الرئيس نبيه بري المنبر حيث أطل على جموع الآلاف الصادقة والأمينة والوفية للإمام الصدر ولمسيرته والتي تؤكد عاماً بعد عام انها ماضية قدماً في درب جلجلة سار عليها الأنبياء والأولياء وصنّاع تاريخ جبل عامل حيث جدد العهد والوعد للإمام القائد المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه ورسم معالم المرحلة ووضع النقاط على الحروف وأكد للقاصي والداني ان أبناء الإمام الصدر ما هانوا وما استكانوا ولن يستكينوا وانهم وكل الذين ساروا على خط الرسالة هم صناع وحدة هذا الوطن وهم حماة استقلاله وهم رواد المقاومة حين تخلى الجميع عن الجنوب وحين لف الحرمان والفقر والاهمال جبل عامل وبلاد بشارة وأرض البقاع والضاحية الشموس وكل منطقة حُرّم إنسانها حقه بالعيش الكريم.

وقف الأخ الرئيس نبيه بري ليعلن ومن موقع الواثق بشعبه ومقاومته وجيشه وحقه مطالباً ان الصراخ لم يعد مجدياً في صحراء النظام الليبي وان المطلوب من المجلس العدلي محاكمة سريعة ومتواصلة للقذافي وأعوانه، كما أعلن وبكل صراحة ووضوح ضرورة التحقيق مع شهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري رافضاً محاولة إثارة القلق من الشيعة في لبنان لأن مشروع الدولة مصلحة شيعية وإيمان شيعي.

حركة أمل أحيت الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لإخفاء الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقه سماحة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا وشارك فيه مئات الآلاف من محبي الإمام والأوفياء لخطه ونهجه ومسيرته كما حضر الاحتفال ممثل رئيس الحكومة سعد الحريري وزير البيئة محمد رحال، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي الدكتور عبد الإله ميقاتي، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الشيخ حسن دلة، ممثل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان ومدير مكتب المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني في لبنان حامد الخفاف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، نائب رئيس الحركة مدير عام المغتربين الأخ المحامي هيثم جمعة، هيئة الرئاسة في حركة أمل الأخوة رئيس المكتب السياسي الأخ الحاج جميل حايك، رئيس الهيئة التنفيذية للحركة الأخ الحاج محمد نصرالله، العميد المتقاعد عباس نصرالله، الدكتور قبلان قبلان، والدكتور خليل حمدان، وأعضاء الهيئة التنفيذية والمكتب السياسي وقيادات الأقاليم والمناطق والشعب وقيادة كشافة الرسالة الإسلامية، الوزراء: أكرم شهيب، محمد جواد خليفة، علي عبدالله، علي الشامي، محمد فنيش، ويوسف سعادة ممثلا ايضا رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية، ممثل وزير الدفاع الوطني الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي العميد عبد الرحمن شحيتلي، السفير الايراني غضنفر ركن أبادي، ممثل كتلة المستقبل النائب جمال الجراح، ممثل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون النائب إميل رحمة، ممثل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله النائب محمد رعد، ممثل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط نجله تيمور، النائب اسعد حردان يرافقه وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي، النواب: علي عسيران، علي حسن خليل، علي بزي، أيوب حميد، علي خريس، عبد المجيد صالح، هاني قبيسي، قاسم هاشم، عبد اللطيف الزين، طوني ابي خاطر، انطوان زهرا، فريد حبيب، غازي زعيتر، ميشال موسى، مروان فارس، نواف الموسوي، علي فياض، علي مقداد، نوار الساحلي، وياسين جابر، ممثل النائب أنور الخليل زياد الخليل يرافقه وفدان من مشايخ البياضة وحاصبيا ومن دار الطائفة الدرزية.
كما حضر الوزير السابق فايز شكر، النائب السابق حسن يعقوب نجل الشيخ محمد يعقوب، النائب السابق أسامة سعد يرافقه وفد من التنظيم الشعبي الناصري، النائب السابق عدنان طرابلسي يرافقه وفد من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، النائب السابق فيصل الداوود، النائب السابق زاهر الخطيب يرافقه وفد من رابطة الشغيلة، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن يرافقه وفد من الاتحاد، رئيس المحاكم الجعفرية الشيخ حسن عواد، نجلا الامام الصدر صدر الدين وحميد، السيد علي فضل الله، ووفد قيادي من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى وفود حزبية وهيئات اجتماعية وتربوية ونقابية ورجال دين وعلماء ورؤساء مجالس بلدية ومخاتير.
الرئيس بري
بعد تلاوة آيات قرآنية، وكلمة تقديم لعضو المكتب السياسي في الحركة الشيخ حسن المصري، ألقى الرئيس نبيه بري كلمة جاء فيها: لأنه اسم على علم الزمان، أكبر من أي اسم صوتي في أي موقع. لأنه إمام، عرشه قلوبنا وليس في القصور أو الامكنة التي تحتاج الى اذونات مرور. ولأنه اقام مشروع الامل ومشروعه أمل، وترك امواج الناس تتدفق إلى الامام من دون توقف، وترك لذوي القلوب العمياء أن تعذبهم الآلام الغابرة. ولأنه علمنا الحياة والوقت والضوء وأن نستحق الماء، فإننا نجتمع في هذا اليوم في عرينه صور بداية الرسالة، تعبيرا عن وفائنا لامام الصدر الذي ايقظ الاريج في زهرة حريتنا، لامام الصوت في زمن الخرس والسكت الذي اراده ويريده الحاكمون المستبدون، لامام الالوان في زمن الظل والفراغ والقلق، لامام المشاركة في زمن الاحتكارات والفئوية، لامام العدل في زمن الظلم والظلمات، لامام الغد في زمن الامس المكتوب بالدموع والحقول المزروعة بالوجع، لامام الماء في زمن الانهر المتروكة خلف الابواب والينابيع الموصدة والعيون التي تشتهي زقزقة المطر.
للامام الصدر ولكم في هذا اليوم الذي يرتجف من الحر، وفي هذا اليوم الرمضاني الذي ينتظر موعده مع الافطار ليدلق قارورة الطيب على شجرة المساء الف تحية وتحية وبعد وبعد، كل عام نأتي الى موعدنا في يوم الوفاء للامام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه فضيلة الاخ الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين، لنؤكد ان قضية اختطافهم في ليبيا وهم يلبون دعوة رسمية ستبقى مفتوحة حتى اعادتهم الى وطنهم وشعبهم وعائلاتهم.
إننا نؤكد مجددا أن هذه القضية لا يمكن إغلاقها أو طمسها أو غسل اليد منها أو تبرئة النظام الليبي من المسؤولية عنها، حتى ولو اكتسب غطاءاً دولياً مضافا فوق غطاء القمتين الافريقية والعربية. ولو وظف كل امواله لدى برلسكوني من أجل تبرئته ابدا فالراشي والمرتشي كلاهما للنار.
ومجدداً ليس للاتهام، فالاتهام قاطع للقذافي ولنظام القذافي بإخفاء الامام ورفيقيه، ولكن لاستنهاض مسؤولية النظام العربي واستدعاء شجاعته وجرأته ولو لمرة واحدة، ورد الجواب عن سؤالنا الدائم منذ 32 عاما لهذا النظام متى يطلق سراح الامام ورفيقيه.
إننا نعلم أن الصراخ في صحراء هذا النظام لم يعد مجديا لايقاظ ضميره، فنحن لم نشهد حال استيقاظ لضميره امام اختطاف فكرة الوحدة وتحويلها الى تفكيك على مساحة المشرق والمغرب العربي وافريقيا، وامام ممارسته لجنون عظمته على مساحة الجماهيرية العظمى، وامام تشويه صورة وفكرة ومشروع المقاومة وتحويلها الى ارهاب واغتيال واشعال التوترات في دول الجوار الافريقي.
ان هذا النظام الذي لم يكتف بكل افعاله السوداء، فانتقل الى الفعل الاشنع لتبديد قوة المقاومة الفلسطينية عبر الفتن والتطاول على اصل القضية الفلسطينية عبر مشروعه المهزلة اسراطين الذي تفتفت عنه عبقريته، ولم يعد في العالم من يشيد به سوى ليبرمان وزير خارجية اسرائيل.
إننا على المستوى الوطني ورغم الخطوة المتقدمة بخفض مستوى تمثيل لبنان في القمة العربية لمستوى القائم بالاعمال التي انعقدت في ليبيا ندعو:
1 – الى المقاطعة الشاملة على كل مستوى لأي اجتماعات دولية أو عربية برلمانية او حكومية او على مستوى القمة وعلى اي مستوى تنعقد في ليبيا.
2 – الى اثارة قضية الامام الصدر على كل مستوى، وصولا الى بحث الطريقة المناسبة لاثارتها في الامم المتحدة ومنظماتها من خلال موقع عضوية لبنان في مجلس الامن الدولي.
وبالاشارة الى صدور قرار المحقق العدلي منذ اشهر بتجريم رئيس النظام الليبي واعوانه في قضية الامام الصدر، فإننا بعد جهد جهيد، توصلنا في لبنان من خلال مجلس القضاء الاعلى الى تشكيل المجلس العدلي الذي يجب ان يجري محاكمة هذا النظام انطلاقا من ابلاغ مضبطة الاتهام الى مراجع هذا النظام، والتي اعدها وارسلها القضاء المختص الثلثاء الماضي الى المجلس العدلي. والمطلوب الان بكل بساطة محاكمة سريعة ومتواصلة الى حين اصدار الحكم. 32 عاما اما آن لهذا الملف بأن يترجل؟ اما آن للمجرمين من القذافي واعوانه مواجهة الحقيقة؟.
وبعد وبعد، فإننا نعاهدك يا سيدي الامام الصدر ان تبقى قضية تحريرك ورفيقيك حية ومتحركة الى ابد الابدين، وان لا نمكن المجرمين الذين انزلوك المحبسة من ان يغتالوا حضورك ومشروعك.
الحضور الكريم،
اننا ونحن ننشد العدالة في قضية الامام الصدر ونستدعي ادوار العدالة اللبنانية والمجلس العدلي، فإننا لا بد ان نستدعي دور القضاء اللبناني في قضية العدالة المتعلقة بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى لا تنسى ولا تستغل.
اننا نؤكد مباشرة التحقيقات بكل القرائن والمعطيات والمعلومات التي قدمها أخيرا سماحة الاخ السيد حسن نصرالله، والتي توجه عناية جميع الذين ينشدون الحقيقة الى ان اسرائيل لا يمكن ان تكون فوق الشبهات في ما يخص استهداف لبنان ومحاولة تقويض استقراره وتخريب نظامه العام عن طريق اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل معلومات اخرى دقيقة وبالغة الخطورة في رصد منزل وتحركات فخامة رئيس الجمهورية من والى عمشيت وقائد الجيش .. و .. كل هذا لا يوجب ملاحقات او تحقيقات من القضاء اللبناني او مجرد سؤال اسرائيل من القضاء الدولي؟
رصد رئيس جمهورية لبنان، والعميل موجود في السجن مر كأنه حادث سيارة من دون اضرار.
كفى نكايات ببعضنا البعض.. كفى تسخيراً للقضاء. ان القضاء اللبناني مدعو الى تكوين ملف تحقيق كامل في الادوار الاسرائيلية المتنوعة بمحاولة اغتيال السلم الاهلي في لبنان وتقديمه إلى المحكمة الدولية، وهذا يقع ضمن اختصاصه. كما ان القضاء اللبناني مدعو إلى التحقيق في كل الارتكابات وشهود الزور والتجاوزات التي سعت لتضليل التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، حرصا على الوصول الى الحقيقة. ولماذا هذه الضجة؟ ولماذا هذا التضخيم؟ لطلب محاكمة شهود الزور، فهم أربعة. اصلا القضاء اللبناني سبق له وقبل اي كلام على الاطلاق انه ادعى على احدهم المدعو جرجورة، بشهادة الزور، فلماذا اعفاء الاخرين.
لا تتذرعوا بعدم وجود المستندات، فالمستندات لديكم. اخيرا في المحاكمة التي جرت في لاهاي اعترف القاضي البدائي هناك ان لديهم صورا عن الملفات، اذن المستندات موجودة. لذلك، اقول ان هذا الامر موجود لديكم وسندا للمادة الرابعة من نظام المحكمة الخاصة، هناك اختصاص مشترك بين القضاء الوطني والمحكمة الخاصة بلبنان، الاسبقية للمحكمة الخاصة مما يعني انه اذا اعلنت المحكمة الخاصة عدم صلاحيتها لملاحقة مرتكب جرم ما كما حصل فعلا يعود للقضاء اللبناني هذا عملا بالمبدأ انه لا يجوز لمجرم ان يفلت من العقاب (المادة 403). وآسف ان اوضح هذه الامور كلها في هذه المناسبة لان الكثيرين تكلموا عن هذا الامر كأن الامر طلب ورد طلب، المادة 403 من قانون العقوبات اللبناني لا تشترط سماع شاهد الزور من سلطة قضائية بعد قسمه اليمين ابدا، يكفي ان يستمع من سلطة قضائية او من سلطة من واجبها ان تبلغ السلطة القضائية يعني اي رجل امن او تحري اذا استجوب، وهذا ما حصل للشهود، وواحد فقط لا يزال متخفيا في الخارج.
ومن امام الوطن ندخل باب الوطن وفي السياسة:
أولاً: استثمار فرصة لبنان القائمة والمفتوحة منذ اتفاق الدوحة والتي تأكدت من خلال شبكة الامان العربية التي عبرت عنها قمة بعبدا اللبنانية السورية السعودية والتي ترافقت مع زيارة امير دولة قطر الى لبنان، وذلك عبر كسب الفرصة للخروج من مشروع الفتنة الى مشروع الدولة والوحدة والتضامن ودائما عبر الحوار ولو تمادى.
ثانياً: اننا في حركة امل سندعم تحرير الحكومة من اي معوقات تحول دون القيام بأدوارها الاجتماعية او تحول دون قيام وزارات وادارات الخدمات بأدوارها للانتهاء من حال تقنين الخدمات خصوصا في المجالات الحياتية وفي الطليعة الكهرباء. والقول بانتظار صدور الموازنة كأن الحكومة الكريمة التي نحن منها وفيها ارسلتها بين يوم وليلة وليس بعد سنين واشهر عجاف فيه ظلم كبير وفيه قسوة كبيرة، نحن نعتقد انكم لستم بحاجة للمال، فدول عديدة مستعدة للمباشرة بتأمين الكهرباء وبالتقسيط من الجمهورية الاسلامية في ايران وكوريا الجنوبية وروسيا الى آخره. كما ان الوزير طابوريان ومنذ عهد السنيورة الميمون ارسل طلب سلفة خارج الموازنة .. لماذا لم ترسل الى مجلس النواب ولماذا تم ربطها بالموازنة؟. انتم صرفتم خارج الموازنة بما قيمته 11 مليار دولاراً، ليس انتم كحكومة الحكومات والحكم استمرار، بل ان الموازنة الحالية قد صرفت اغلب بنودها وارقامها قبل ارسالها الى المجلس النيابي. سكت كثيرا عن مثل هذا الكلام حتى صدقتم انفسكم مثل ما جرى مع جحا الذي قال (هناك عرس في البص) فركض الاولاد، وصدق هو فركض.
اننا في هذا الاطار وبجميع الاحوال، اذ ندعو الى اعادة الاعتبار الى المجلس الاقتصادي – الاجتماعي واطلاق فعالياته فإننا ندعم عقد مؤتمر اقتصادي لبحث المخارج من الازمة الاقتصادية الاجتماعية واطلاق دينامية اقتصادية.
ثالثاً: وعلى المستوى الوطني وانطلاقا من موقع الامام الصدر، ومن موقف الامام الصدر، نؤكد رفضنا لمحاولة اثارة القلق من الشيعة في لبنان اعذروني لهذا المقطع انا مضطر لاستعمال هذا الكلام لم استعمله عادة، واعتبارهم متمردين على النظام، واعتبار سلاحهم تهديدا لبقية الطوائف ولمشروع الدولة او انهم يشكلون تهديدا اقليميا يستدعي تحجيمهم.
اننا نؤكد للمرة الالف بلسان الامام موسى الصدر حتى لسان آخر سياسي في لبنان ان مشروع الدولة وضرورة الدولة في لبنان هو مصلحة شيعية، بل ايمان شيعي وغياب الدولة عن ادوارها ترك الشيعة اللبنانيين محرومين في وطنهم ورضينا بالهوية اللبنانية ولو ممزقة ولكننا عندما اصبحنا مكشوفين امام العدو ومهددين بالحرمان من وطنهم ومجردين من الدفاع، ونحن ازاء ذلك انشأنا المقاومة وحتى لا يقال اننا نستأثر بحق الموت دفاعا عن حدودنا سعينا للمشاركة وطرحنا الاستراتيجية الدفاعية وتمسكنا بالجيش وبالمقاومة من اجل الدفاع عن الوطن ورفضنا منطق قوة لبنان في ضعفه، واكدنا على ثالوث الشعب والجيش والمقاومة الذي اعتبره الامام الصدر ضرورة لحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب.
(شو القصة) نتهم يوما اننا ضد الطائف، وفي يوم اخر ضد العروبة. واقول اسمحوا لي وهي المرة الاولى التي اتحدث فيها بهذه الخصوصية. ان اؤكد اننا نحن ضمانة استقلال وسيادة وحرية لبنان، ونحن الذين فرض علينا بحكم جغرافية الاقامة وبحكم الوقائع الفئوية والجهوية في لبنان ان نقدم التضحيات الجسام مقابل وقوعنا على خط التاريخ والجغرافيا مع قضية فلسطين وهو شرف لنا، وهو الذي يحكمنا بالدفاع عن ثغور الوطن استناداً الى القناعة والتجربة بأن المقاومة حاجة وضرورة لبنانية باعتبارها نتيجة للعدوان الاسرائيلي وليست سببا له والاحتلال والتهديدات والاطماع التي لا تتوقف مع الاشارة هنا الى انني المردد والقائل لو كانت اسرائيل على حدود عكار لكنت عكارياً او على حدود كسروان لكنت كسروانياً. اتقوا الله اذا بقينا في لبنان واحد يقول ان المقاومة ضرورة ضد اسرائيل والاخر يقول ليست ضرورة ستبقى اسرائيل تحتل ارضنا ولبنان في خطر.
رابعاً: اننا من موقعنا الرسمي ومن موقعنا الحركي في الحياة السياسية نؤكد على قيام لبنان بتنفيذ التزاماته تجاه القرار الدولي رقم 1701 ونوجه التحية الى الدول المشاركة في قوات اليونيفل ونؤكد على العلاقة الانسانية المتجددة والموثوقة بين الاهالي وقوات اليونيفل. وبالمناسبة استنكر الاعتداءات السخيفة على بعض المجسمات العائدة لهذه القوات.
خامساً: وبالانتقال الى سيرة الماء وحديث الماء فإننا لا بد ان نذكر بأن الامام الصدر اعاده الله رتب اولوياتنا الوطنية انطلاقا من مشروعات المياه ارتكازا الى المشروعات المائية لكبير المهندسين العرب الشهيد ابراهيم عبد العال. اننا في هذه المرحلة التي يكثر فيها الحديث عن حروب المياه وعن الضغط على مصادر المياه العربية.
نوجه العناية بالمقابل الى الاستعدادات التي يجريها المستوى السياسي والاقتصادي الاسرائيلي لالتقاط صورة الوداع لازمة المياه الكيانية حيث ان اسرائيل تستعد لما وصف بثورة تاريخية في مسألة المياه ستصل ذروتها بعد ثلاث سنوات عبر توفير مياه الشرب للكيان الصهيوني عملياً من البحر المتوسط وهي في الوقت الحالي تطلق خطة عملاقة بعنوان ذخائر المياه في اسرائيل تتضمن توزيع مليوني جهاز توفير للمياه على المنازل الامر الذي ادى الى انخفاض بمعدل اثني عشر بالمئة من استهلاك المياه.
ان هذا الامر اذ يستدعي استراتيجية مائية عربية شاملة فإنه يستدعي اولا استراتيجية وطنية للمياه تقلص بداية عجز الادارات الرسمية وسلطات المياه عن توفير مياه الشفة للعديد من المناطق اللبنانية وتوقف هدر المياه في البحر او على الشوارع في المناطق المترفه.
اننا اليوم ووفاءاً للامام الصدر ولمطلبه الدائم بانه يريد مشروع الليطاني على منسوب 800م والتزاماتنا فيما يخص مشروع الليطاني نبشركم بأنه وبعد قليل من الآن اسابيع فقط سيوضع حجر الاساس لمشروع الموصل الرئيسي لمنسوب 800  لمشروع الليطاني. ان هذا المشروع سيشمل اشغالاً وبنى اولية ومعبرا يتصل بنفق يحمر واقامة قناة في قنيا ومد خطوط انابيب من كوكبا الى مرجعيون ومن مرجعيون الى كفركلا والى مركبا ومنها الى نفق وقناة في مركبا ثم خطوط انابيب من حولا الى ميس الجبل الى شقرا وخطوط ثانوية تشمل قنيا ـ مرجعيون ـ الطيبة ـ مركبا ـ مجدل سلم ـ صريفا ـ ميس الجبل ـ شقرا وموصلات بنت جبيل، عيتا الشعب، كفرا وباريش. ان بداية تفسير هذا الحلم لري الضفة الجنوبية لليطاني سيكون انجازا وطنيا تاريخيا يطبق في عهد الرئيس ميشال سليمان الذي بالمناسبة كلفني ان انقل تحياته اليكم. وهذه الحكومة وقد نام في ادراج الحكومات السابقة التي تلكأت واحجمت حتى الحكومة السابقة عن الشروع بتنفيذه بحجة الاستملاكات. انني هنا اتوجه بالشكر الجزيل الى صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت على توجيهاته السامية لاتمام هذا المشروع واستذكر بكل نبل الذكرى العطرة للمغفور له صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح الذي وعدني ووفى الذي اصدر التوجيهات لاطلاق مخطط المشروع، والشكر موصول الى اركان الدولة في الكويت والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الكويتي للتنميـة الاقتصاديـة العربية واخص بالذكر معالي عبداللطيف حمد لاهتمامه المتواصل مع مجلس الانماء والاعمار بشخص الاستاذ نبيل الجسر . انني هنا اوجه عناية الجميع الى ان توقيت توقيع الاتفاقيات بشأن تنفيذ مشروع الليطاني واعلاننا قرب وضع حجر الاساس، من واحد تشرين الثاني من هذا العام يصادف اعتراف اسرائيل بالخطة الاصلية الاولى لشركة ميكروت الاسرائيلية والتي رفعت الى سلطة القرار الاسرائيلي في ايار 1944 قبل قيام اسرائيل، والتي تتحدث عن ما سمي بتعديلات حدودية تتضمن الليطاني في اعماق لبنان، كما تتحدث الخطـة عن ان المسار العام لاستغلال مصادر المياه من جداول الشمال، الليطاني واليرموك يشكلان اكثر من ثلث الكمية التي بنيت الخطة على اساسها. ان هذه الخطة التي وضعت قبل انشاء كيان العدو تعترف بالاطماع الاسرائيلية، وهذا الامر يحسم تردد البعض تجاه الاعتراف بأن اسرائيل لا تريد تدمير تجربة لبنان القائمة على التعايش مقابل عنصريتها، وتدمير امكانية قيام لبنان كمنافس اقتصادي لها في نظام المنطقة فحسب بل ان لاسرائيل اطماعاً في مياه وارض لبنـان لا تنقذه منها الدعوة لحياده او ضعفه بل العمل لبناء قوة لبنان في وحدته اولاً وفي ارادة شعبه وجيشه ومقاومته بالتصدي لأي عدوان.

سادساً: ومن الماء الى النفط فإني اقدم التهاني للشعب اللبناني وخصوصاً لابناء الامام الصدر الذين قادوا النضال المطلبي من اجل وضع الدولة اللبنانية امام حقيقة وجود ثروة نفطية في لبنان كان الامام الصدر قد اشار غير مرة الى دراسات عن وجودها في البقاع الغربي ومقابل السواحل اللبنانية. واقول لقد حققنا قانون التنقيب عن النفط ولكن الاهم المراسيم التطبيقية لهذا القانون وتحديد الحدود المائية والبرية لثروة لبنان هذه، ومن ثم كشف مكامن هذه الثروة التي نأمل ان تكون واعدة وإننا متأكدون ومتيقنون انها واعدة وكل التقديرات تقول انها واعدة. اسرائيل بدأت تبيع هذا النفط الان والبارحة قرأتم جميعاً في الصحف انها تفاوض اليونان على مد خط لامدادها بالغاز من هذا النفط، اذن حتى لا نقع تحت ضغط اسرائيل علينا الاستعجال والا سيحصل تماما كما حصل في مياه الليطاني.

سابعاً: كثيرون ينتظرون في هذا اليوم شيئا ما، مساهمة في طرد حالة القلق والحذر واجواء الفتنة التي يعيشها اللبنانيون. ليس هناك شيئ جديد، فقط اقول يكفي العودة الى كلمة سواء التي اطلقها الامام الصدر. والحقيقة اننا في لبنان وبعد الفتنة الكبرى اتفقنا على امور اساسية: لبنان وطن نهائي، عروبة لبنان، علاقته المميزة مع سوريا وباقي البلاد العربية، استقلاله، سيادته، لا تجزئة، لا تقسيم، لا توطين تحرير لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته، ولكن ماذا في شأن العقد الاجتماعي؟ اعتقدنا انه اتفاق الطائف وما زلت عند اعتقادي، وقد اصبح دستورنا ملزما لماذا لا نطبقه؟ اذا اصدرنا قانونا نتوقف عن تنفيذه، واذا نفذناه مرة نتوقف تكرارا، لماذا لا يحترم القانون ولا الدستور، نطالب بالشرعية فنتهجم على الجيش وعلى القوى الامنية. اذا حصل اشكال فليأخذ الحق مجراه وينال كل مرتكب عقوبته لا ان تستفز الغرائز وينجو الفاعل. المبادرة الوحيدة المطلوبة للبنانيين مطلوبة من سلطاتهم لا منهم هي كلمة واحدة تطبيق الدستور والقانون من دون انتقائية. السير في هذا العقد الاجتماعي الذي اسمه الطائف والا البحث عن عقد اجتماعي اخر لا اراه في متناول اليد والفكر. من هنا ومنذ التسعينيات اصرارنا على العمل على تشكيل الهيئة الوطنية التي تقترح السبل لالغاء الطائفية مرة اخرى فليسمع من له اذنان، هذه الهيئة لا تلغي الطوائف اوحقوقها وانما تمنع الاتجاربالطوائف وتعطيها المنعة والقوة. انها قنطرةالعقد الاجتماعي الذي شيد عليه الطائف ومن دونها سنكون كما نحن قبائل طائفية ومذهبية، بل ان للقبائل مزايا وعادات وتقاليد لا تصل الى مستواها قبائلنا الطائفية والمذهبية. الهيئة الوطنية تكرس المناصفة للطوائف والطائفية تكرس المحاصصة. الهيئة الوطنية تكرس خدمة العلم والطائفية تعرض الوطن وتهجم عليه. الهيئة الوطنية تكرس التاريخ الموحد للبنان والطائفية تكرس تقسيم لبنان. الهيئة الوطنية تكرس تنشئة وطنية واحدة والطائفية تكرس نشر الانشقاق والفرقة كلما اختلف اثنان. الهيئة طوائف ودين والطائفية تجارة وكفر الهيئة تلغي المذهب عن الهوية والطائفية تطيف لبنانية لبنان وعروبة لبنان. الهيئة اصبحت يا سادة ضرورة ليس لكم وحدكم ليس للبنان فحسب، بل اصبحت ضرورة للعالم العربي الذي اصبح يرى مقاومة اسرائيل درجة ثانية. والذي يعطي مسوغا الان لهذا المطلب اكثر فاكثر هو ان اسرائيل تطالب الان بيهودية الدولة على حساب فلسطين والعرب. اننا نلمس ان طرحنا وتحركنا السابق بهذا الصدد والمناقشات التي اجريت على هامشه قد اثمرت ايجابياً، وقد زادت مساحة القناعة بأهمية تشكيل مثل هذه الهيئة والغايات والمعاني الوطنية السامية التي نقصدها، وهذا لا يعني اننا يجب ان لا نسرع بموضوع اللامركزية الادارية وكذلك خفض سن الاقتراع وهذا ينسحب على دعمنا لنضال المرأة لتعزيز مشاركتها كما الشباب في كل ما يصنع حياة المجتمع . الحضـور الكـريم، ان الاستحقاقات تتزاحم في المنطقة بإنتظار انقضاء الانتخابات النصفية الاميركية. ان كل ملف من الملفات يحاول ان يفرض نفسه كأولوية. ان الادارة الاميركية تحاول في الوقت الضائع ان تكسب خطوة الى الامام على رقعة شطرنج ازمة الشرق الاوسط عن طريق تحقيق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ان رئيس السلطة الفلسطينية نفسه والذي راهن بشكل دائم على المفاوضات اوضح رغم الضغوط التي قد تأخذه بأي اتجاه، ان هذه المفاوضات المباشرة شأنها شأن المفاوضات غير المباشرة لن تحقق النتائج المطلوبة في ظل حكومة اقصى اليمين الاسرائيلي التي تطلق في كل يوم موجة استيطان جديدة. اننا وبالنظر الى الوقائع المتصلة بالقضية الفلسطينية نرى ان اسرائيل تحاول كسب الوقت لتعميق الشرخ الفلسطيني ـ الفلسطيني ولزيادة الاحباط في ما يخص الحقوق الوطنية الفلسطينية، وبالتالي اخضاع الموقف الفلسطيني لمتطلبات مصلحة الادارة الاميركية في استمرار السير خطوات الى الخلف، لعل الادارة الاميركية تحقق معجزة الدولتين احداهما فلسطينية، او ان الامور تتدافع على نحو يؤدي الى ايقاظ مشاريع وخيارات ترتكز على وطن مدار في اطار مملكة الرماد على المساحات المتبقية كفضلات عن خارطة الاستيطان. مرة اخرى اسرائيل تحقق مبدأ يهودية الدولة وبالتالي تهجير عرب 1948 مع نقل عدد كبير من فلسطينيي الضفة الغربية الى الاردن والعودة الى خيارها التاريخي دولة فلسطين في شرق الاردن وهذا سيقضي على حلم فلسطين وعلى الكيان الاردني معاً. وعلينا حماية الامرين معاً.

اننا في هذا الاطار نقول للفلسطينيين ان الاولى بكم ان تذهبوا الى مفاوضات مباشرة مع بعضكم البعض وان تجلسوا وجهاً لوجه، وان تقدموا نقداً ذاتياً لواقع الثورة والسلطة، وان تستعيدوا وحدتكم الوطنية، لأنكم دون ذلك ستقيمون سلطات على مجمعات وفي الشتات، وفي هذا الوقت ستستكمل اسرائيل تهويد الدولة والقدس وتدمير وتصفية البنى التحتية والبناءالقائم في نطاق سلطتكم، من اجل وضعكم ليس امام خارطة الطريق ولا امام المبادرة العربية ولا رؤية الادارة الاميركية بدولة فلسطينية، بل امام خيارات آشعيا الثلاثة التي احلاها مر، وهي الرضوخ للسلطة الاسرائيلية المطلقة او الانتحار او الفرار. ومن فلسطين الى العراق فإننا لازلنا نؤكد على دعوتنا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى ادارة العراق في واقع ما بعد الاحتلال، لان عدم حصول ذلك سيؤدي لتمزق العراق وتشظي المسلمين. وأخيراً وفيما يتعلق بالمنطقة فإننا في حركة امل بداية معنيون ببناء افضل العلاقات مع الشقيقة سوريه، وببناء قناعة وطنية شاملة تؤسس لعلاقة ثقة لا يمكن ان تكون عُرضة للاهتزاز او التصدع لأي سبب ولا يمكن ان تكون عرضة لأي تهديد بسبب المصالح والاهواء. ان سورية تمثل ضرورة استراتيجية لبنانية وهي سبيلنا الى عمقنا العربي والاسلامي، ونحن ندعو لوضع الاتفاقات المعقودة معها موضع التنفيذ لانها تلبي المصلحة المشتركة للبلدين ولانها تبرز العلاقة المميزة بينهما، وكذلك علاقة المسار والمصير بمواجهة التحديات المختلفة وابرزها الاسرائيلية. كما اننا في حركة امل معنيون بمستوى التنسيق العربي وزيادة اوجه التعامل العربي المشترك في مختلف المجالات، ومعنيون في الوقت نفسه بصياغة وبناء افضل العلاقات بين الدول العربية والجوار العربي المسلم وفي الطليعة ايران وتركيا. اننا هنا نوجه التهاني لقيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية وللشعب الايراني على افتتاح معمل بوشهر لانتاج وتوليد الطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء بما يلبي احتياجات ايران بهذا الصدد. ونشكرها على استعداداتها الدائمة لمساعدة لبنان سواء ما فعلته وتفعله بعد نتائج حرب تموز او بخصوص استعداداتها لتسليح الجيش اللبناني والكهرباء، ووصلتني رسالة عن استعدادها للتنقيب عن النفط. ان قوة البلدين ايران وتركيا هي قوة للعرب والمسلمين، وانحياز البلدين الى القضايا العربية خصوصاً القضية المركزية فلسطين يشكل دعماً ملموساً لتحقيق الاماني الوطنية للشعب الفلسطيني، والارتياب او ابداء القلق والحذر من البلدين انما يخدم اعداء الامتين العربية والاسلامية. أخيراً يا سيدي الامام الصدر ان حركة امل ستبقى وجهك الذي لا يغيب، وسنبقى على عهدك ووعدك بجعل لبنان انموذج حوار الحضارات في القرية الكونية، وانموذج التعايش وحديقة الحرية ورسالة المحبة وفكرة المقاومة والمقاومة ووطن الانسان الذي هو ثروة لبنان.

عشتم

عاش الامام الصدر

عاش لبنان

هذه التدوينة نشرت في ذكرى تغييب الامام الصدر. الإشارة المرجعية.